سجلت الكتلة النقدية بالمغرب تسارعًا في وتيرة نموها خلال شهر نونبر 2025، إذ ارتفعت بنسبة 8,3 في المائة على أساس سنوي لتبلغ 2.011,3 مليار درهم، مقابل 7,3 في المائة خلال أكتوبر، وفق المعطيات الصادرة عن بنك المغرب في نشرته حول الإحصائيات النقدية.
وأوضح بنك المغرب أن هذا التطور يعزى أساسا إلى تسارع نمو النقد المتداول إلى 13,1 في المائة، والودائع تحت الطلب لدى البنوك إلى 11,2 في المائة، إضافة إلى ارتفاع حيازة الفاعلين الاقتصاديين لسندات هيئات التوظيف الجماعي في القيم المنقولة النقدية إلى 17,6 في المائة، مقابل 8,5 في المائة سابقًا، حسب المصدر ذاته.
وفي المقابل، أشار المصدر نفسه إلى استقرار نمو حسابات الادخار عند 1,9 في المائة، مقابل تراجع الحسابات لأجل بنسبة 4 في المائة، بعد تسجيلها ارتفاعًا بـ1,4 في المائة خلال أكتوبر 2025.
وبخصوص مقابلات الكتلة النقدية (M3)، أفاد بنك المغرب بأن تطورها يعكس تسارع نمو صافي الديون على الإدارة المركزية إلى 6,3 في المائة بعد 0,3 في المائة، إلى جانب ارتفاع القروض البنكية الموجهة للقطاع غير المالي إلى 4,2 في المائة، مقابل 3,6 في المائة، مع تباطؤ نمو الأصول الاحتياطية الرسمية من 19,6 في المائة إلى 17,4 في المائة.
وعلى مستوى القروض البنكية الموجهة للقطاع غير المالي، سجل المصدر ذاته تسارعا في القروض الممنوحة للقطاع الخاص، حيث ارتفعت القروض الموجهة للمقاولات غير المالية الخاصة بنسبة 2,3 في المائة بدل 1,4 في المائة، وقروض الأسر إلى 3,4 في المائة بعد 3,1 في المائة، في حين تباطأت القروض الموجهة للمقاولات العمومية غير المالية من 11 في المائة إلى 10,8 في المائة.
وحسب الغرض الاقتصادي، أبرز بنك المغرب أن تطور القروض البنكية يعكس تباطؤ وتيرة تراجع تسهيلات الخزينة من ناقص 4,8 في المائة إلى ناقص 2,8 في المائة، وتسارع نمو قروض الاستهلاك إلى 4,7 في المائة، مقابل تباطؤ طفيف في قروض التجهيز إلى 16,2 في المائة، وقروض السكن والعقار إلى 3 في المائة.
وفيما يتعلق بجودة القروض، أفاد المصدر ذاته بأن القروض المتعثرة ارتفعت بنسبة 5,8 في المائة بعد 3,7 في المائة خلال أكتوبر، ليستقر معدلها من إجمالي القروض عند 8,7 في المائة، مقابل 8,6 في المائة في الشهر السابق، وفق بيانات بنك المغرب.
وتندرج هذه المؤشرات ضمن الإحصائيات النقدية لشهر نونبر 2025 الصادرة عن بنك المغرب، والتي ترصد تطورات السيولة والائتمان والاحتياطيات الرسمية، في سياق يتسم باستمرار الدينامية النقدية مع تباين في مكونات التمويل والادخار.

