سجل الاقتصاد المغربي مؤشرات إيجابية على مستوى القطاعات الإنتاجية مع استمرار تحديات التوازنات الخارجية والمالية، حسب مذكرة الظرفية رقم 349 الصادرة عن مديرية الدراسات والتوقعات المالية لشهر مارس 2026.
أبرز التقرير توقعات نمو عالمي مستقر عند 3.3% لعام 2026، مع الإشارة إلى استمرار المخاطر الجيوسياسية والتجارية التي قد تؤثر على سلاسل الإمداد وثقة الأسواق، وركّز على الأداء المتفاوت في منطقة اليورو، حيث يتوقع انتعاش ألمانيا وفرنسا بينما يتباطأ النمو في إسبانيا.
أفاد التقرير أن القطاع الأولي بالمغرب شهد ظروفا مناخية مواتية للموسم الفلاحي 2025-2026، مع ارتفاع ملحوظ في نسبة ملء السدود لتصل إلى 71.6%، فيما حقق القطاع الصناعي ارتفاعاً في مؤشر الإنتاج التحويلي بنسبة 4.1%، مع أداء قوي لقطاع التعدين وصادرات الفوسفات.
سجّل التقرير تراجعا في مبيعات الإسمنت بنسبة 15.8% نتيجة التساقطات المطرية الاستثنائية وتزامنها مع شهر رمضان، في حين واصل قطاع السياحة نموه وزادت المداخيل السياحية بنسبة 19.3%، وارتفع عدد المسافرين عبر النقل الجوي بنسبة 14.7% ليصل إلى 3.1 مليون مسافر في يناير 2026.
أشار التقرير إلى استقرار استهلاك الأسر مدعوما بتدابير دعم القدرة الشرائية وانخفاض مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.6%، مع استمرار المجهود الاستثماري المدفوع بالأوراش الكبرى وزيادة نفقات التجهيز بنسبة 37.1%.
كما سجلت المبادلات الخارجية تراجع الصادرات بنسبة 2.7% مقابل ارتفاع في مبيعات قطاع السيارات والطيران، بينما ارتفعت الواردات بشكل طفيف مما أدى إلى زيادة العجز التجاري بنسبة 5.1%.
كشف التقرير عن وضع المالية العامة، حيث بلغ العجز الميزانياتي 34.5 مليار درهم بنهاية فبراير 2026، نتيجة تراجع الإيرادات وزيادة النفقات، فيما تسارع نمو القروض البنكية إلى 8.4% وارتفعت الأصول الاحتياطية الرسمية لتغطي 5 أشهر و26 يوماً من واردات السلع والخدمات.
أوضح التقرير أن بورصة الدار البيضاء شهدت تراجعا لمؤشري “مازي” و”مازي 20″ بنسبة 3.7% و7.1% على التوالي بنهاية فبراير 2026 مقارنة بنهاية ديسمبر 2025، ما يعكس تأثير التحديات الاقتصادية العالمية والمحلية على الأسواق المالية.

