أثار توقف عمل نحو عشرين ألف محام في مختلف محاكم المملكة، بما في ذلك 88 محكمة ابتدائية و33 محكمة استئناف والمحكمة العليا، قلقًا واسعًا حول قدرة النظام القضائي على الاستجابة للملفات القضائية وحقوق المواطنين، في ظل استمرار الأزمة بين وزارة العدل وهيئات المحامين.
وفي هذا السياق، يرى نقيب المحامين عبد الرحيم الجامعي أن الصمت الرسمي وعدم اتخاذ أي مبادرة فعالة من قبل الحكومة ساهم في تفاقم الاحتقان، ما أدى إلى تراكم عشرات آلاف الملفات أمام المحاكم، وتعطيل عمل آلاف القضاة وموظفي كتابة الضبط.
وأوضح الجامعي في رسالة موجهة إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، أن الاحتجاجات بدأت منذ يناير، مدعومة بتضامن هيئات دولية مثل الاتحاد الدولي للمحامين واتحاد المحامين العرب والمجلس الوطني للمحامين بفرنسا، معتبرة أن استقلالية المهنة وحمايتها ضرورية لضمان العدالة وسيادة القانون.
وطالب نقيب المحامين الحكومة بتشكيل خلية أزمة عاجلة تضم ممثلي وزارة العدل وهيئات المحامين، تهدف إلى إيقاف مشروع القانون مؤقتًا، وإطلاق حوار موسع مع جميع الأطراف، مع التركيز على تقييم تأثير المشروع على استقلالية المهنة وحصانتها، وتعديل المواد المثيرة للجدل.
وأكد الجامعي أن إصلاح مهنة المحاماة يجب أن يقوم على التشاور والمهنية واحترام مكتسبات المهنة، بما يضمن حماية حقوق المحامين والمتقاضين، وتعزيز الثقة بين الدولة والمهنة، وضمان استمرار عمل المحاكم بكفاءة.
ودعا الخطاب الحكومة إلى المبادرة قبل نهاية فترة ولايتها، لضمان توافق مشروع قانون المحاماة مع تطلعات المجتمع المغربي في بناء مؤسسة دفاع قوية ومستقلة، قادرة على دعم دور القضاء وتعزيز دولة القانون والديمقراطية.

