حذرت لبنى نجيب الكاتبة العامة للنقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، من تفاقم الانتهاكات داخل قطاع الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، معتبرة أن ما يجري يعكس استمرار الفجوة بين القوانين الجاري بها العمل والواقع المهني اليومي، رغم المصادقة على تقليص ساعات العمل إلى ثماني ساعات.
وأفادت الكاتبة العامة للنقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، في تصريح لجريدة “شفاف”، بأن عددا كبيرا من شركات الحراسة الخاصة ما يزال يضرب عرض الحائط مقتضيات مدونة الشغل، من خلال استغلال هشاشة العاملات والعمال وضعف المراقبة، والسعي إلى تحقيق الأرباح على حساب الحقوق الأساسية والكرامة الإنسانية.
وسجلت استمرار إجبار العديد من الحراس على العمل لأكثر من 12 ساعة يوميا، في خرق واضح للقانون، دون احترام الحد الأدنى للأجور أو صرف التعويضات القانونية، بما في ذلك ما تنص عليه المادة 184 المنظمة للقطاع.
وانتقدت التلاعب في التصريحات لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، عبر التصريح بأيام وساعات عمل أقل من الواقع، ما يؤدي إلى حرمان الشغيلة من حقوقها الاجتماعية والتقاعدية والتغطية الصحية، في غياب مراقبة صارمة على الشركات المخالفة.
وأكدت أن الانتهاكات تشمل أيضا حرمان العاملين من العطل السنوية والأسبوعية والأعياد الوطنية والدينية المؤدى عنها، ما يضاعف من حدة الاستنزاف النفسي والجسدي داخل ظروف عمل وصفت بالقاسية والمهينة.
واستنكرت ما وصفته بالسياسات الانتقامية ضد العمل النقابي، بما في ذلك الطرد التعسفي والتنقيلات العقابية، معتبرة أن ذلك يمثل خرقا للدستور والقوانين الوطنية والمواثيق الدولية.
وسلطت الضوء على وضعية حراس الأمن الخاص العاملين بالوكالات البنكية التابعة للبنك الشعبي، بعد تنقيلهم من طرف شركة “أنسي ماروك” إلى أماكن معزولة وغير لائقة وسط النفايات والأزبال، في خطوة وصفتها بالانتقامية والمسيئة للكرامة الإنسانية.
وشددت على أن هذه الممارسات لا يمكن اعتبارها مجرد خرق مهني، بل تعكس سلوكا خطيرا يمس حقوق الإنسان وظروف العمل اللائق، ويكشف استمرار عقلية استغلالية داخل بعض الشركات المتعاقدة مع مؤسسات عمومية وخاصة.
ودعت لبنى إلى تدخل عاجل من وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، عبر تكثيف المراقبة الميدانية وفرض عقوبات زجرية صارمة على الشركات المخالفة.
كما جددت المطالبة بإقرار قانون خاص بحراس الأمن الخاص يضمن الكرامة والأجر العادل والحماية الاجتماعية والحق النقابي، محذرة من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى احتقان اجتماعي متصاعد داخل القطاع.

