تتصدر قضية الساعة القانونية بالمغرب، ولا سيما اعتماد التوقيت الصيفي (GMT+1) بشكل دائم، النقاش العمومي والبرلماني، في ظل استمرار مطالب بمراجعة هذا القرار وتقييم آثاره على المواطنين، وفق ما ورد في جواب حكومي موجه إلى مجلس المستشارين.
وأكدت الحكومة، في ردها على أسئلة كتابية للمستشار البرلماني خالد السطي عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، أن تنظيم الساعة القانونية يخضع لمقتضيات تشريعية وتنظيمية مؤطرة بالمرسوم الملكي رقم 455.67 الصادر سنة 1967، وكذا المرسوم رقم 2.18.855 الصادر سنة 2018، الذي نص على إضافة ستين دقيقة مع إمكانية توقيف العمل بهذا التوقيت عند الاقتضاء.
وأوضحت الحكومة أن تدبير هذا الملف تم من خلال مجموعة من الإجراءات المواكِبة، شملت ملاءمة أوقات العمل بالإدارات العمومية، وتكييف الزمن المدرسي حسب الخصوصيات المجالية، إلى جانب تعزيز التنسيق بين القطاعات الحكومية لضمان استمرارية المرفق العمومي في ظروف مناسبة.
وسجلت أن البت في الساعة القانونية لا يُعد قراراً قطاعياً معزولاً، بل يخضع لمقاربة مؤسساتية شاملة تأخذ بعين الاعتبار مختلف الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى انتظارات المواطنين ومتطلبات الاندماج الاقتصادي.
وأبرزت المعطيات ذاتها أن تقييم آثار اعتماد التوقيت الصيفي يتم وفق مقاربة متعددة الأبعاد، بالنظر إلى ارتباطه بعدد من القطاعات الحيوية، ما يستدعي التعامل معه بمنطق شمولي يوازن بين الفاعلية الاقتصادية والحياة اليومية للمواطنين.
وأكدت الحكومة في ختام جوابها أن هذا الموضوع يحظى بمتابعة مستمرة في إطار مقاربة تشاركية، مشيرة إلى أن تدبيره يتم بروح من المسؤولية واحترام الاختصاصات القانونية، مع الحرص على ضمان استقرار القرار العمومي وتغليب المصلحة العامة.
