أعربت النقابة الوطنية للفلاحين عن قلقها البالغ إزاء التطورات “الخطيرة” التي خلفتها الفيضانات بجهتي الشمال والغرب، محملة غياب البنيات التحتية وضعف آليات الإنذار مسؤولية تفاقم الخسائر البشرية والمادية.
وأبرزت النقابة في بيان لها، أن السيول الجارفة التي عرفها حوضا “سبو” و”اللوكوس” تسببت في إغراق شبه كلي لمدينة القصر الكبير، وتضرر عشرات الآلاف من الهكتارات الفلاحية بكل من القنيطرة، وسيدي سليمان، وسيدي قاسم، ومشرع بلقصيري، نتيجة الحمولة الاستيعابية الزائدة التي ضاعفها الإطلاق الاضطراري لمياه السدود.
وأوضحت أن الكارثة لم تقتصر على المساحات الزراعية، بل امتدت لتجرف المساكن والإسطبلات والمؤن والقطعان في الدواوير المحاذية للأودية، مما كشف عن هشاشة البنية التحتية وتأثير عقود من التهميش على قدرة هذه المناطق في الصمود أمام الحالات الطارئة.
وفي ظل هذه الوضعية، طالبت النقابة بفتح تحقيق نزيه لتحديد المسؤوليات، داعية الحكومة إلى إعلان المناطق المتضررة “مناطق منكوبة” والشروع الفوري في إحصاء الخسائر لتعويض الفلاحين الكادحين، مع إطلاق برنامج استعجالي للإيواء والإغاثة.
وعلى المستوى التقني، دعت النقابة وزارة الفلاحة إلى تدخل عاجل لتنقية قنوات صرف المياه الراكدة لتسريع انحسارها عن الأراضي، وتوفير الدعم اللازم من بذور ومدخلات لتمكين الفلاحين من تدارك الموسم عبر “المزروعات الربيعية”.
وتضمن الملف المطلبي إعفاء المتضررين من ديون السقي، وصرف تعويضات استثنائية لإعادة تشكيل القطيع، وفك العزلة عن الأسر المحاصرة عبر إصلاح الطرق والقناطر، مع تشديد الرقابة لردع “تجار الأزمات” والمضاربين في المواد الأساسية.

