نددت الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، التابعة للاتحاد المغربي للشغل بجهة الرباط سلا القنيطرة، بما وصفته بـ”استهداف ممنهج” يطال فلاحين من تعاونية الشهادة بجماعة سيدي الكامل بمشرع بلقصيري، معتبرة أن الهدف هو تجريدهم من أراضٍ فلاحية يستغلونها منذ أكثر من 50 سنة.
وأعلنت الجامعة، في بيان تضامني، عن قلقها واستنكارها الشديدين لما يتعرض له فلاحو التعاونية من متابعات قضائية متتالية، في ملفات تتعلق بـ”انتزاع الحيازة” و”الضرب والجرح”، والمتابع فيها كل من مصطفى فريخ والميلودي حميمة وعدد من رفاقهم، أمام المحكمة الابتدائية بمشرع بلقصيري، على خلفية نزاع مع طرف يسعى، بحسب البيان، إلى الاستيلاء على الأرض.
وسجلت النقابة أن الكاتب العام للتعاونية ونائبه كانا ضحية محاولة دهس عمدي بواسطة جرار ليلة 12 نونبر 2025، نجا منها المعنيان، قبل أن يتم لاحقا تحويل الضحايا إلى متهمين، في ما اعتبرته المنظمة “سابقة خطيرة” تمس مبدأ الإنصاف واستقلالية القضاء.
وأكدت الجامعة أن الملف عرف تطورا وصفته بـ”الخطير”، مع استمرار المتابعات وتزايدها، بالتوازي مع مسطرة تنفيذ أحكام مالية وصفتها بـ”الجائرة”، تقضي بأداء 42.287 درهما لكل فلاح، أي ما مجموعه 549.731 درهما في حق 13 فلاحا من التعاونية، من ضمنهم مصطفى فريخ والميلودي حميمة وآخرون، إضافة إلى حالة وفاة ضمن المعنيين، ما اعتبرته النقابة دليلا على “العبث القانوني” الذي يطبع الملف.
واتهم البيان المديرية الإقليمية لأملاك الدولة بسيدي قاسم بالمسؤولية فيما آلت إليه الأوضاع، بسبب إعداد عقد كراء اعتبره “مثيرا للجدل” ويتجاهل الوضعية العقارية المستقرة منذ عقود، محذرا من تداعياته على الأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي بالمنطقة.
وأعلنت الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي تضامنها المطلق واللامشروط مع فلاحي تعاونية الشهادة، مطالبة بوقف فوري للمتابعات القضائية التي وصفتها بـ”الكيدية”، وبفتح تحقيق في محاولة الاعتداء التي استهدفت الفلاحين، مع ترتيب الجزاءات القانونية في حق المتورطين.
ودعت النقابة المدير العام للأملاك المخزنية إلى التدخل العاجل لإلغاء عقد الكراء محل النزاع ووقف مسطرة التنفيذ المالي، كما طالبت الجهات القضائية بتحمل مسؤوليتها في مواجهة أي توظيف غير مشروع للقضاء في هذا الملف.
وأعلنت الجامعة استعدادها لتنظيم وقفة احتجاجية إنذارية أمام المديرية الإقليمية لأملاك الدولة بسيدي قاسم، على أن يتم تحديد تاريخها لاحقا، داعية في الوقت ذاته الهيئات النقابية والحقوقية ووسائل الإعلام إلى دعم الفلاحين في “معركتهم من أجل الأرض والكرامة”.

