أدانت النقابة الوطنية لعمال ومستخدمي الفنادق والمهن السياحية، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، بشدة ما وصفته بـ “الخرق لجميع القوانين” و”الانقلاب على تعهدات المحكمة التجارية” من طرف إدارة فندق “أفانتي” بالمحمدية.
واتهمت النقابة، الإدارة الجديدة للفندق، المفوت لها قضائياً، بـ التملص من التزاماتها المتضمنة في عرض التفويت، والشروع في توزيع مقررات الطرد الجماعي التعسفي على جميع أجيرات وأجراء الفندق.
وأوضح المكتب الوطني للنقابة في بيان له، أن المستثمر الذي فاز بالتفويت الجزئي لفندق أفانتي (التابع لشركة سامير) خلال شهر يوليوز الماضي، كان قد التزم أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بالحفاظ على كل مناصب الشغل وإصلاح المرافق والنهوض بالعنصر البشري، غير أنه وبمجرد إتمام الصفقة، بدأ المالك الجديد في سياسة محاربة العمل النقابي، ورفضه للحوار مع المكتب النقابي التابع للكونفدرالية، وإجهازه على حقوق العمال.
وأشار إلى أن إدارة الفندق لجأت إلى تغيير توقيت العمل للأجراء والمستخدمين بشكل مفاجئ بهدف إفشال وقفة احتجاجية سلمية كانت مقررة خارج أوقات العمل في 1 نونبر.
وأضاف أنه بعد تنفيذ العمال الوقفة، قامت الإدارة بتوزيع مقررات الطرد التعسفي على جميع المشاركين فيها، مبرزًا أنه في ظل هذه التطورات، حذرت النقابة من مغبة هذا الطرد التعسفي الجماعي، لافتة إلى أنه يهدد بزعزعة استقرار القطاع الفندقي والسياحي في ظرفية “جد حساسة” تترقب فيها البلاد استحقاقاً قارياً متمثلاً في تنظيم كأس إفريقيا للأمم نهاية دجنبر 2025، ما يستلزم استقرار القطاع أكثر من أي وقت مضى.
وطالب المكتب الوطني للنقابة بالتراجع الفوري عن قرارات الطرد التعسفي وإرجاع جميع الأجراء إلى عملهم، وفتح حوار جدي ومسؤول مع مكتبهم النقابي.
ودعا إلى التدخل العاجل لعمالة المحمدية ومديرية التشغيل لفرض احترام القانون، مطالبًا المحكمة التجارية بالدار البيضاء بالتدخل لإلزام الشركة المفوت لها باحترام تعهداتها المنصوص عليها في عرض التفويت.
وحملت النقابة إدارة الفندق المسؤولية الكاملة لما قد يترتب على هذا الطرد التعسفي الجماعي من تداعيات على استقرار القطاع السياحي، معلنة عن استعداد فروعها لخوض كل الأشكال النضالية تضامنًا مع الأجراء المطرودين.

