أدان المكتب الوطني للنقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، ما وصفه بالأوضاع الاجتماعية والمهنية المقلقة التي تعيشها المساعدات التربويات وعاملات النظافة بمؤسسة 5Sense للتعليم الخصوصي، معتبرا أن هذه الظروف تستدعي تدخلا عاجلا من الجهات المختصة لحماية حقوق العاملات وضمان احترام مقتضيات قانون الشغل.
وأكد المكتب الوطني، استنادا إلى شكاية توصل بها وإلى المعطيات الأولية المتوفرة لديه، أن عددا من المساعدات التربويات وعاملات النظافة يشتغلن في ظروف لا تحترم الحد الأدنى من الحقوق القانونية، مقابل أجور شهرية لا تتجاوز 1500 درهم، وهو مبلغ يقل بشكل كبير عن الحد الأدنى القانوني للأجور، فضلا عن حرمانهن من عدد من الحقوق الاجتماعية الأساسية.
وسجلت النقابة أن الملف ازداد تعقيدا بعد عقد اجتماع مع مديرة مؤسسة 5Sense للمطالبة بالحقوق المشروعة للعاملات، حيث تفاجأت، بحسب البيان، بمحاولة التنصل من الوضعية المهنية لإحدى العاملات، من خلال إنكار المؤسسة في البداية معرفتها بها، قبل أن تؤكد لاحقا أنها كانت في وضعية تدريب. وأشارت النقابة إلى أن المعطيات المتاحة لديها لا تتضمن أي وثائق قانونية تثبت وجود عقد تدريب أو اتفاق مكتوب أو ملف إداري خاص بها داخل المؤسسة.
واعتبر المكتب الوطني أن هذه الممارسات، في حال التأكد من صحتها، تشكل خرقا خطيرا لمقتضيات مدونة الشغل، وتثير تساؤلات جدية بشأن ظروف تشغيل المساعدات التربويات وعاملات النظافة داخل المؤسسة، خاصة في ظل ما يتم تداوله حول عدم التصريح بهن لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وحرمانهن من التأمين ضد حوادث الشغل والأمراض المهنية.
وطالب المكتب الوطني مفتشية الشغل والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بإيفاد لجنة مختلطة ومستعجلة للتحقيق في الأوضاع الاجتماعية والمهنية داخل مؤسسة 5Sense، كما دعا إلى فتح تحقيق شامل بشأن مدى احترام المؤسسة لمقتضيات قانون الشغل والتصريح بالأجراء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وأعلن عزمه مراسلة كل من وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات ووزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، من أجل التدخل العاجل لمعالجة هذا الملف وضمان احترام الحقوق القانونية للعاملات.
وشدد المكتب الوطني على ضرورة تمكين جميع العاملات من كامل حقوقهن القانونية، بما في ذلك الأجور المستحقة، وفوارق الحد الأدنى للأجور، والتغطية الاجتماعية، مؤكدا احتفاظ النقابة بحقها في سلوك جميع المساطر القانونية والإدارية والنضالية المشروعة دفاعا عن العاملات وصونا لحقوقهن.
وأعلن، في ختام بيانه، الشروع في سلسلة من الإجراءات النضالية والترافعية لمواصلة تتبع هذا الملف إلى حين كشف الحقيقة وإنصاف العاملات وترتيب المسؤوليات القانونية المترتبة عنه.

