أفادت النقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ أن فئات واسعة من الشغيلة في هذه القطاعات تعيش أوضاعا اجتماعية ومهنية صعبة، بالتزامن مع اقتراب عيد الأضحى، معتبرة أن هذه الفئات توجد على هامش الأجواء الاحتفالية بسبب أجور متدنية وظروف عمل مرهقة لا تعكس حجم الجهد المبذول يوميا.
وأوضحت النقابة في بلاغ لها، أن حراس الأمن الخاص يشتغلون لساعات طويلة قد تتجاوز 12 ساعة يوميا، في ظروف تتسم بالإجهاد المستمر بين الوقوف والتنقل، مقابل أجور شهرية محدودة لا تغطي سوى جزء بسيط من متطلبات الحياة الأساسية، في ظل ارتفاع أسعار المواد الغذائية والكراء وتكاليف المعيشة، ما يجعل المناسبات الدينية مصدر ضغط نفسي إضافي بدل أن تكون لحظات استقرار أسري.
وأكدت النقابة أن عاملات وعمال النظافة والطبخ داخل المؤسسات العمومية والخاصة يواجهون بدورهم ظروفا لا تقل قسوة، نتيجة تعدد المهام وتجاوز ساعات العمل في بعض الحالات لما هو منصوص عليه في العقود، إلى جانب تسجيل اختلالات مرتبطة بتأخر صرف الأجور أو عدم انتظامها، وضعف التصريح في أنظمة الحماية الاجتماعية، وهو ما يعمق هشاشة هذه الفئة ويزيد من حدة معاناتها اليومية.
وشددت النقابة على أن استمرار هذه الأوضاع يرتبط بتطبيع ممارسات غير منصفة داخل عدد من المقاولات، في ظل ضعف آليات المراقبة، ما يؤدي إلى تكريس فجوة بين حجم العمل المبذول والمقابل المادي، ويجعل فئات واسعة من العمال في وضعية هشاشة مستمرة رغم الدور الحيوي الذي يقومون به.
وأضافت النقابة أن عيد الأضحى بالنسبة لهذه الفئات يتحول من مناسبة اجتماعية وروحية إلى عبء إضافي يثقل كاهلهم، في سياق يتسم بارتفاع متواصل في تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، ما يكرس شعورا متزايدا بعدم التوازن الاجتماعي.
وجددت النقابة التأكيد على أن هذه الوضعية تعكس واقعا اجتماعيا صامتا لفئات تشتغل في الظل وتؤمن استمرار خدمات أساسية داخل المجتمع، دون أن تحظى بالحد الأدنى من الإنصاف المهني والاجتماعي.

