عبر الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، قطاع النقل بجميع مكوناته، عن قلقه الشديد واستيائه من الزيادة الثانية في أسعار المحروقات، وما خلفته من تداعيات مباشرة على مختلف أصناف النقل، بما يشمل سيارات الأجرة بصنفيها، وسيارات الإسعاف، وحافلات النقل العمومي، وشاحنات نقل البضائع.
وسجل الاتحاد في بيان له، أن هذه الزيادات المتتالية فرضت ضغطا متزايدا على المهنيين، حيث رفعت بشكل كبير تكاليف الاستغلال والصيانة، وأثرت سلباً على التوازن المالي للمقاولات والسائقين، مهددة استمرارية خدمات النقل ومقلصة قدرتها على الاستجابة لحاجيات المواطنين.
وأكد أن مختلف مكونات قطاع النقل باتت تواجه تحديات حقيقية تستدعي تدخلا عاجلا ومسؤولا، يأخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل نشاط، ويضمن الحد الأدنى من شروط الاستقرار المهني والاجتماعي.
ودعا، انطلاقا من هذا الواقع، إلى اعتماد مراجعة تدريجية ومدروسة لتسعيرة النقل بمختلف أصنافه، بشكل متوازن يخفف العبء عن المهنيين، مع الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، في إطار مقاربة تشاركية تراعي المصلحة العامة.
وطالب بفتح حوار مؤسساتي عاجل مع ممثلي المهنيين بمختلف فئاتهم، ووضع آليات ناجعة لمواكبة تقلبات أسعار المحروقات، إلى جانب تفعيل دعم مباشر وعادل لفائدة السائقين والمهنيين، وضمان الشفافية في تحديد كلفة النقل وتسعيرته وفق معايير موضوعية.
وشدد الاتحاد العام للشغالين بالمغرب على التزامه بمواصلة أدواره الترافعية بمسؤولية، داعياً إلى بلورة حلول عملية ومستدامة تضمن استقرار هذا القطاع الحيوي، باعتباره ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني وخدمة يومية للمواطنين.
كما جدد دعونه إلى كافة الجهات المعنية إلى التحلي بروح المسؤولية والانخراط في مقاربة تشاركية فعالة، تفاديا لأي احتقان اجتماعي، وضمانا لاستمرارية خدمات النقل في أفضل الظروف.

