اتهمت النقابة المستقلة للممرضين الحكومة بالتماطل غير المقبول في تنزيل مضامين الاتفاق الاجتماعي المبرم، معتبرة أن مرونتها وانخراطها الإيجابي في الحوار قوبلا بتجميد جملة من الملفات الحيوية.
وذكرت النقابة في بلاغ لها، أن هذا الوضع يقوض الثقة بين الشغيلة والوزارة الوصية، خاصة في ظل استمرار الضبابية حول “المناصب المالية المركزية” وتأويل صفة “الموظف العمومي”، فضلاً عن التأخر في الحسم في ملفات الحركة الانتقالية، والتعويض عن الحراسة والتأطير، وإخراج النصوص التنظيمية المرتبطة بالاتفاق.
وأشارت إلى أن هناك مؤشرات سلبية تعمق الأزمة؛ من أبرزها إعادة ملف الهيئة الوطنية للممرضين إلى نقطة الصفر، واعتماد معايير غير واضحة في مصنف الأعمال، إضافة إلى إحداث إطار صحي عالٍ دون تعويض مادي.
وانتقدت إهمال ملفات التعويضات بالمراكز الاستشفائية الجامعية، وملفي النقل الصحي والتعويض عن المسؤولية، مشددة على أن الحوار لا يجب أن يتحول إلى آلية لربح الوقت أو وسيلة لتمرير مراسيم تمس بحقوق الشغيلة المكتسبة وتقوض ضماناتها القانونية.
وفي مواجهة هذا التعثر، طالبت النقابة بالتسريع في المصادقة على النصوص التنظيمية المتبقية، معبرة عن رفضها القاطع لأي مقاربة أحادية في التنزيل، ومتمسكة بمركزية المناصب المالية كخط أحمر.
وأعلنت النقابة عن تسطير برنامج نضالي يتضمن احتجاجات جهوية وإقليمية يوم 12 فبراير الجاري، متبوعة بدورة استثنائية للمجلس الوطني في نهاية الشهر ذاته، على أن يتوج هذا المسار بإنزال وطني حاشد بالعاصمة الرباط في منتصف مارس المقبل.

