قرر المكتب المحلي للنقابة الوطنية للمحافظة العقارية بإفران، المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي التابعة للاتحاد المغربي للشغل، تعليق جميع الأشكال النضالية التي كانت مقررة، وذلك بعد تسجيله تفاعلا أوليا من طرف إدارة الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية بخصوص إيجاد مقر بديل للمركب العقاري المهترئ، بما يضمن الحد الأدنى من الشروط المهنية والإنسانية.
وأوضح المكتب، في بلاغه، أنه ناقش خلال اجتماعه المستجدات المتعلقة بالملف، معتبرا أن تجاوب الإدارة مع مطلب المستخدمين والمستخدمات يمثل خطوة في الاتجاه الصحيح، غير أنه عبر في الوقت نفسه عن استغرابه من تغييب الفرع المحلي عن المشاورات،
وأشار المكتب إلى أن الإدارة لم تعتمد أي مقاربة تشاركية في صياغة الحلول المقترحة، ولم توجه إليه أي دعوة رسمية لحضور الاجتماعات أو إبداء الرأي، خلافا لما تم الترويج له بشأن وجود توافق مع المكتب المحلي.
وقرر المصدر ذاته، تعليق البرنامج النضالي بشكل مؤقت، تعبيرا عن حسن نيته ورغبته في إعطاء الفرصة للإدارة من أجل تنفيذ وعودها في أقرب الآجال، وذلك بتوفير مقر بديل يحترم كرامة المستخدمين، ويسمح لهم بأداء مهامهم في ظروف مهنية وإنسانية مناسبة، إلى حين بناء مقر دائم يليق بمؤسسة عمومية وبالخدمات المقدّمة لعموم المرتفقين.
وحمل المكتب المحلي إدارة الوكالة كامل المسؤولية في توفير مقر عمل يستوفي الشروط الضرورية، ويأخذ بعين الاعتبار خصوصية المنطقة ومناخها البارد، داعيا إلى تجهيز المقر الجديد بأنظمة تدفئة فعالة، وفصل الربائد عن المكاتب في فضاءات مؤمنة تتسع لتزايد الملفات العقارية، مع الحرص على توفير عدد كافٍ من المكاتب بما يسمح بتخفيف الضغط الحالي، الذي يؤدي إلى تكدس المستخدمين والمستخدمات في فضاءات ضيقة.
وشدد البلاغ على ضرورة توفير الوسائل اللوجستيكية الأساسية، خاصة ما يتعلق بالحواسيب والطابعات والمكاتب والكراسي، بالإضافة إلى تجهيز قاعة للصلاة، وموقف سيارات خاص بالمستخدمين، ومرافق صحية لائقة تستجيب لعدد الموظفين والمرتفقين.
ودعا المكتب إلى الشروع فورا في إصلاح المرافق الصحية بالمقر الحالي، مشيرا إلى أن مصلحة المحافظة العقارية لا تتوفر حالياً على أي مرفق صحي سليم، وهو وضع غير مقبول بالنظر إلى استمراريته دون أي تدخل ملموس من الإدارة، رغم شكايات متكررة.
وسجل المكتب أيضاً تأخر الإدارة في توفير الحواسيب للمستخدمين الجدد، مشيرا إلى أن معظم الأجهزة المتوفرة حالياً متقادمة ولا تواكب التحول الرقمي الذي تتبناه الوكالة كمحور استراتيجي، مما يؤثر سلباً على جودة الخدمة والنجاعة الإدارية.
وجدد البلاغ دعوته لكافة المستخدمين والمستخدمات إلى المزيد من التعبئة والوحدة حول إطارهم النقابي، مؤكدا أن تعليق الاحتجاجات يظل مرهوناً بتحقيق التزامات واضحة في الميدان، واستجابة ملموسة للمطالب العادلة والمشروعة.

