قررت اللجنة الإدارية للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي استئناف المعركة النضالية على مستوى القطاع، مع تفويض تدبيرها وتحديد برنامجها ومحطاتها الوطنية والجهوية للكتابة التنفيذية والمكتب الجامعي، وذلك عقب اجتماع دورتها التاسعة المنعقدة يوم السبت 4 أبريل 2026 عبر تقنية التناظر عن بعد، تحت شعار يدعو إلى الوحدة والنضال من أجل تنفيذ مخرجات الحوار الاجتماعي وتحقيق المطالب الملحة لشغيلة القطاع.
وأفادت اللجنة في بلاغ لها، أنها تدارست خلال هذا الاجتماع التقرير العام حول أنشطة الجامعة منذ شتنبر الماضي على المستويين التنظيمي والتكويني، كما وقفت عند نتائج الحوار القطاعي مع وزير الفلاحة المنعقد بتاريخ 17 فبراير 2026، مؤكدة ضرورة تسريع تفعيل مخرجاته، خاصة ما يرتبط بالأنظمة الأساسية لمستخدمي المؤسسات العمومية التابعة للوزارة، سواء تلك المعدلة والمودعة لدى وزارة المالية، أو التي لا تزال في طور التعديل، إلى جانب ملفات تسوية الوضعية الإدارية لحاملي الشهادات، وتحسين أوضاع الأعمال الاجتماعية، وتوحيد الحد الأدنى للأجور بين القطاع الفلاحي والصناعي، فضلاً عن باقي القضايا المهنية والاجتماعية التي تهم العاملات والعمال والفلاحين الصغار.
وسجلت اللجنة استمرار حالة الجمود في عدد من الملفات، معتبرة أن موقف مصالح الوزارة المنتدبة المكلفة بالميزانية يعيق تنزيل التزامات وزارة الفلاحة ويؤخر الاستجابة لمطالب الشغيلة رغم مشروعيتها وإلحاحها، كما نبهت إلى غياب التحفيزات لفائدة الموظفين والموظفات بمختلف المصالح المركزية والجهوية ومؤسسات التعليم الفلاحي، بما يشمل مختلف الفئات المهنية، إضافة إلى تجاهل مطالب المتقاعدين، وهو ما يسهم في تفاقم الاحتقان داخل القطاع.
وانتقدت اللجنة ما وصفته بالمماطلة الحكومية في إطلاق جولة الحوار الاجتماعي لشهر أبريل، مطالبة بزيادة عامة في الأجور والمعاشات بما يتلاءم مع ارتفاع كلفة المعيشة، كما نددت بتجميد ملفات الأنظمة الأساسية العالقة وتحميل الجهة المكلفة بالميزانية مسؤولية تعثرها، داعية وزير الفلاحة إلى التدخل العاجل لتنفيذ الالتزامات الرسمية.
وطالبت الجامعة بتعزيز مؤسسة الأعمال الاجتماعية للقطاع الفلاحي عبر مضاعفة ميزانيتها وتحسين خدماتها وضمان المساواة بين الجهات، مع توفير خدمات ملائمة للمتقاعدين، كما دعت إلى تسريع مسطرة المصادقة على قانون إحداث مؤسسة الأعمال الاجتماعية لمستخدمي الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية، والتدخل لتحسين أوضاع موظفي المياه والغابات في هذا الإطار.
كما شددت على ضرورة تمكين موظفي القطاع من التحفيزات المستحقة بالنظر إلى الأدوار التي يضطلعون بها في التأطير الميداني والتدريب والتعليم الفلاحي، ورفضت تعليق التسهيلات النقابية، معتبرة إياها مكسباً تاريخياً غير قابل للتراجع، محذرة من تداعيات المساس بها على العمل النقابي.
وجددت اللجنة التأكيد على ضرورة توحيد الحد الأدنى للأجور بين القطاع الفلاحي ونظيره الصناعي، داعية إلى تسريع إصدار المرسوم المؤطر لذلك في أفق سنة 2028، مع إعلان دعمها لنضالات العاملات والعمال الزراعيين في مواجهة الاستغلال ومن أجل احترام قوانين الشغل وشروط الصحة والسلامة.
وسجلت اعتزازها بالأنشطة التنظيمية، خاصة تلك المرتبطة بتنظيم المرأة في القطاع بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، كما ثمنت نجاح عدد من المؤتمرات النقابية واستمرار التحضير لمحطات تنظيمية أخرى، مؤكدة دعمها لمطالب الفلاحين الصغار وداعية إلى عقد لقاء مستعجل مع وزارة الفلاحة بشأنها.
وعبرت اللجنة عن تضامنها مع عدد من الفئات المهنية والنقابية، من بينها موظفو الجماعات الترابية وشغيلة التعليم الأولي والقطاع التعليمي، كما أدانت ما وصفته بالتضييق على مناضليها في بعض المناطق، ودعت إلى توفير الحماية القانونية لموظفي القطاع، خاصة المتابعين قضائيا.
وفي سياق أوسع، نددت بارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية، معتبرة أن السياسات المعتمدة تمس بمكتسبات الطبقة العاملة، ودعت إلى توحيد الجهود لمواجهة هذه الأوضاع، كما أدانت العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني ودعت إلى مواصلة الدعم الشعبي لقضيته ورفض كل أشكال التطبيع.
وأكدت اللجنة في ختام أشغالها تشبثها بخطها النضالي واستعدادها لخوض مختلف الأشكال الاحتجاجية دفاعاً عن مطالب شغيلة القطاع، داعية إلى انخراط واسع في المحطات النضالية المقبلة، خاصة تخليد فاتح ماي.

