أعرب المكتب الوطني للنقابة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، عن استغرابه الشديد من استمرار عطالة أزيد من 250 تقني إسعاف ونقل صحي من خريجي معاهد التكوين المهني التابعة لوزارة الصحة، رغم العجز الحاد الذي تعاني منه المنظومة الصحية في هذه الفئة الحيوية.
وانتقدت النقابة في بيان لها، لجوء بعض المراكز الاستشفائية الجامعية (CHU) إلى التعاقد عبر شركات المناولة مع سائقين غير مؤهلين، بدلا من استثمار الكفاءات المكونة لسنتين داخل المعاهد الوطنية.
ودعت وزارة الصحة إلى الإسراع بالتوظيف العاجل لكافة الخريجين المعطلين وتخصيص مناصب مالية سنوية قارة لهذه الفئة مع ربط التكوين بالتوظيف المباشر لسد الخصاص المهول في المستشفيات والمندوبيات ومسالك العلاج المستعجلة.
وطالبت بإنصاف الممارسين حاليا وعاملي المستقبل عبر إخراج نص قانوني ينظم مهنة تقني الإسعاف ويحدد مهامهم ومسؤولياتهم بوضوح، مع ضمان حمايتهم الإدارية والقانونية وتفعيل مقتضيات المادة 6 من قانون الوظيفة الصحية (09.22).
وعلى المستوى المادي، شددت على ضرورة تحسين أجور هذه الفئة وإقرار “منحة سيارة الإسعاف” (Prime de l’ambulance) وتعويضات عن الأخطار المتعددة، إسوة بالتجارب الدولية الناجحة، مع الإسراع بإخراج مرسوم إحداث هيئة مساعدي الصحة.
وفي سياق متصل، حثت النقابة الوزارة الوصية على الالتفات لمعاهد التكوين المهني في الميدان الصحي عبر معالجة ضعف بنيتها التحتية، وتوفير وسائل العمل البيداغوجي والمحاكاة، وتحفيز الأطر التدريسية بتعويضات خاصة لضمان جودة التكوين ومواكبته للتطورات العلمية الحديثة.

