عبر المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بجهة الدار البيضاء–سطات، رفقة الكتاب الإقليميين، عن تصاعد حالة الاحتقان المهني والاجتماعي، في ظل استمرار ما اعتبره سياسة حكومية قائمة على المماطلة والتملص من تنفيذ الالتزامات المتفق عليها، مقابل تفاقم الأوضاع المعيشية لنساء ورجال التعليم.
وسجلت النقابة الوطنية للتعليم في بلاغ لها، ارتفاع غير مسبوق في الأسعار وتدهور القدرة الشرائية، نتيجة موجة الغلاء والتضخم، ما انعكس بشكل مباشر على الشغيلة التعليمية التي وجدت نفسها أمام أعباء اجتماعية متزايدة، في ظل ما وصفه المكتب بصمت حكومي وتجاهل لتحسين الدخل وضمان شروط العيش الكريم.
وتابع المكتب الجهوي بقلق بالغ الوضع التدبيري داخل الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة الدار البيضاء–سطات، معتبرا أن أسلوب التسيير المعتمد يثير تساؤلات جدية حول الحكامة والشفافية في اتخاذ القرار وتدبير الشأن التربوي والإداري، سواء على المستوى الجهوي أو الإقليمي، مع استمرار ما وصفه بالتملص من التزامات الحوار الجهوي والوعود السابقة، وتغليب منطق ربح الوقت على حساب الحقوق، بما عمّق فقدان الثقة ورفع منسوب التوتر داخل القطاع.
وأدان المكتب الجهوي ما اعتبره التفافا ممنهجا على تنزيل مقتضيات النظام الأساسي، وحرمان الشغيلة التعليمية من مستحقاتها المشروعة، مقابل تحميلها مهام إضافية في سياق الخصاص الحاد في الموارد البشرية، وما وصفه بتكريس منطق الاستغلال الإداري لتعويض اختلالات المنظومة.
وشجب المكتب بقوة ما اعتبره توجها نحو “سياسة الواجهة”، من خلال التركيز على أنشطة شكلية وبهرجة إعلامية تستنزف الزمن المدرسي والجهد المهني، وتستعمل للتغطية على الاختلالات البنيوية العميقة التي يعيشها القطاع، على حساب حقوق الشغيلة ومعاناتها اليومية.
وقرر المكتب الجهوي تسطير برنامج نضالي تصعيدي، انطلاقا من اعتصام جزئي إنذاري للمسؤولين النقابيين الجهويين داخل مقر الأكاديمية الجهوية، على أن يتم الإعلان عن تاريخه وتفاصيله التنظيمية في بلاغ لاحق، في خطوة تهدف إلى الضغط من أجل الاستجابة للمطالب المطروحة.
وأكد المكتب الجهوي أن كرامة الشغيلة وأرزاقها تظل خطا أحمر، محمّلا الإدارة الجهوية مسؤولية تفاقم حالة الاحتقان، ومشدداً على أن استمرار منطق المماطلة لن يُقابل إلا بمزيد من التصعيد النضالي، مشددا على أن الشغيلة التعليمية ستظل صامدة وموحدة، وأن النقابة الوطنية للتعليم (CDT) ستواصل التزامها بالدفاع عن حقوقها ومطالبها المشروعة.

