عبّرت الجامعة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، عن استنكارها الشديد لما تعرّض له مدير مدرسة عمر بن الخطاب الابتدائية بالداخلة من اعتداء جسدي ولفظي داخل المؤسسة، أمس الأربعاء، من طرف أحد ممثلي جمعية أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، واصفة الحادث بالاعتداء الخطير الذي يمس كرامة العاملين بالمؤسسات التعليمية ويهدد حرمة الفضاء المدرسي.
وأكدت النقابة في بيانها أن الحادث مرتبط بخلفيات إدارية تعود إلى توقيف أحد أعوان المؤسسة عن العمل بموجب تقرير لجنة إقليمية بتاريخ 24 نونبر 2024، وهو القرار الذي رفض ممثل جمعية الآباء الامتثال له، مما دفعه إلى التدخل في شؤون التسيير الداخلي للمؤسسة، وصولاً إلى الاعتداء على المدير أثناء مزاولته لمهامه، في مشهد وصفته النقابة بالمستفز وغير المقبول.
وأشارت الجامعة الوطنية للتعليم إلى أن الحادث لم يكن معزولًا، بل يدخل في سياق سلسلة من الاعتداءات التي طالت الأطر الإدارية والتربوية بعدد من المؤسسات التعليمية بجهة الداخلة، في ظل تقاعس الجهات المعنية عن حماية العاملين بالميدان التربوي، محمّلة المديرية الإقليمية والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين مسؤولية ما وقع، بسبب ما وصفته بالتأخر في التدخل لحماية المدير وتمكينه من أداء مهامه في ظروف آمنة.
وأعلنت النقابة عن خوض إضراب جهوي يوم غد الجمعة، مصحوب بوقفة احتجاجية أمام مقر الأكاديمية الجهوية، للتعبير عن رفضها لهذا الاعتداء وللممارسات التي تضرب الاستقرار المهني بالمؤسسات التربوية، مؤكدة أن صمت السلطات التربوية والإدارية لن يؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان في صفوف نساء ورجال التعليم.
ودعت الجامعة إلى فتح تحقيق نزيه في الحادث ومتابعة المتورطين فيه إدارياً وقضائياً، وضمان عدم تكرار مثل هذه السلوكيات، التي تعيق السير العادي للعمل التربوي وتفتح الباب أمام الفوضى داخل المؤسسات التعليمية، مطالبة بضرورة توفير الحماية القانونية الكافية لجميع الأطر وتحصينهم ضد الاعتداءات المتكررة التي تهدد سلامتهم النفسية والجسدية.
وفي الأخير عبرت النقابة عن استعدادها لخوض خطوات تصعيدية إضافية في حال لم يتم التعامل بجدية مع هذا الحادث، داعية جميع المسؤولين إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية تجاه أسرة التعليم، والعمل على تعزيز الأمن داخل الفضاء المدرسي وضمان احترام القوانين والمساطر الجاري بها العمل.

