أعلن المكتب الوطني للنقابة الوطنية لأستاذات وأساتذة التعليم الابتدائي بالمغرب، في إطار الجامعة الوطنية للتعليم (FNE)، رفضه القاطع لأي محاولة لترحيل الملفات القطاعية نحو الحوار المركزي، معتبرا أن حقوق الشغيلة التعليمية “ليست أصلا تجاريا” قابلا للمقايضة أو التفاوض خارج إطارها المشروع.
وحذّر التنظيم النقابي في بيان له، من تصاعد مؤشرات مقلقة تفيد بوجود توجه نحو الالتفاف على المطالب العادلة، عبر تمييعها وإفراغها من مضمونها داخل مسارات حوارية غامضة، في ظل ما يتم تداوله بشأن نوايا للمقايضة والتفريط في ملفات أساسية تهم نساء ورجال التعليم.
وأكد المكتب الوطني أن ملف التعويض التكميلي يشكل حصيلة نضالات طويلة وتضحيات جسيمة، رافضا تحويله إلى ورقة ابتزاز أو أداة للمساومة، ومطالبا بالحسم الفوري في قيمته المالية، مع تحديد تاريخ صرف واضح وملزم، بعيدا عن أي تأجيل أو تسويف.
وندّد باستمرار تجميد ملف التعويض عن المناطق النائية والصعبة، معتبرا ذلك إجحافا مزدوجا يطال العاملين في ظروف قاسية ويعمق الفوارق المجالية، داعيا إلى إصدار مرسوم منصف يضمن تعويضا فعليا يتناسب مع حجم التضحيات، مع رفض أي حلول ترقيعية أو وعود غير ملزمة.
واعتبر أن تخفيض ساعات العمل مطلب مشروع وضروري لتحسين ظروف الاشتغال وضمان التوازن النفسي والمهني، فضلا عن الارتقاء بجودة التعلمات، مؤكدا أن أي إصلاح يتجاهل هذا المطلب يظل ناقصا وغير قابل للاستمرار.
وقرر المكتب الوطني خوض وقفة احتجاجية واعتصام وطني إنذاري أمام وزارة التربية الوطنية، يوم الجمعة 17 أبريل 2026، ابتداء من الساعة الحادية عشرة صباحا، كخطوة أولية ضمن مسار تصعيدي مفتوح.
ودعا نساء ورجال التعليم إلى حمل شارة الغضب والاحتجاج طيلة اليوم نفسه، تعبيرا عن وحدة الصف واستعداد الشغيلة لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعا عن حقوقها.
وشدد على أن هذه المحطة النضالية تمثل لحظة مفصلية تستوجب التزاما واضحا وعمليا من الجهات المسؤولة، بعيدا عن الغموض والمماطلة، مؤكدا أن الملفات المطلبية “خط أحمر” لا يقبل التفريط أو المساومة.

