واصلت حقينات السدود المغربية تسجيل معدلات ملء تصاعدية بفضل التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة، حيث قفزت النسبة الإجمالية للملء إلى غاية اليوم الأربعاء 28 يناير 2026 لتصل إلى 55.2%.
وتظهر هذه الأرقام تحسنًا كبيرًا في الوضعية الهيدرولوجية للمملكة، مما يساهم بشكل مباشر في تعزيز المخزون الاستراتيجي من الموارد المائية وتأمين الاحتياجات الأساسية.
وذكرت منصة “الما ديالنا” الإخبارية، التابعة لوزارة التجهيز والماء، أن الموارد المائية المتوفرة حاليًا بالسدود بلغت 9.2 مليار متر مكعب، مسجلة بذلك ارتفاعًا قياسيًا يناهز 98% مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية.
ويجسد هذا التطور الإيجابي طفرة نوعية في الوفرة المائية، حيث تضاعفت الاحتياطيات تقريبًا عما كانت عليه في يناير 2025، مما يعطي دفعة قوية للأمن المائي الوطني.
وعلى مستوى التوزيع الجغرافي، تظهر البيانات أن أحواض شمال ووسط المملكة لا تزال تتصدر المشهد من حيث نسب الملء، حيث سجل حوض اللوكوس نسبة 79.5%، وحوض سبو 72.1%، بينما واصل حوض تنسيفت أداءه المتميز بنسبة 67.4%.
كما عرفت الأحواض التي كانت تعاني من إجهاد حاد تحسنًا ملموسًا، حيث بلغت نسبة ملء حوض ملوية 48.2%، وحوض أبي رقراق 44.8%، في حين استمر حوض أم الربيع في التعافي التدريجي ليصل إلى 26.3%.
وتؤكد هذه المؤشرات المتفائلة نجاعة الاستراتيجية الوطنية للماء في تتبع وتدبير الموارد، خاصة في ظل استمرار تدفق الواردات المائية نحو السدود الكبرى.
ومن شأن هذه الانتعاشة أن تضمن استدامة التزود بالماء الشروب وتخفيف القيود على مياه السقي في العديد من المناطق الفلاحية، مما يبشر بموسم زراعي مستقر في مختلف ربوع المملكة.

