شهدت المنظومة المائية في المغرب تسجيل قفزة نوعية في مؤشرات ملء السدود، حيث بلغت النسبة الإجمالية لملء حقينات السدود بمختلف جهات المملكة 53.9% إلى غاية يومه الثلاثاء 27 يناير 2026.
وتعكس هذه الأرقام تحسنًا ملموسًا في الوفرة المائية بالمقارنة مع السنوات الأخيرة، مما يعزز التفاؤل بخصوص تأمين الاحتياجات من الماء الصالح للشرب ومياه السقي للموسم الحالي.
وذكرت منصة “الما ديالنا” الإخبارية، التابعة لوزارة التجهيز والماء، أن الموارد المائية المتوفرة حاليًا بالسدود بلغت حوالي 9 مليارات متر مكعب.
ويمثل هذا الرقم ارتفاعًا قياسيًا يناهز 93% مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية 2025، وهو ما يؤكد الأثر الإيجابي الكبير للتساقطات المطرية والثلجية الأخيرة التي شهدتها المملكة، والتي ساهمت في ضخ كميات هامة من المياه في المنشآت المائية الكبرى.
وعلى مستوى التوزيع الجغرافي لهذه الوفرة المائية حسب الأحواض، تظهر المعطيات تفاوتًا إيجابيًا يعكس حجم التساقطات بكل منطقة؛ حيث تصدر حوض اللوكوس القائمة بنسبة ملء بلغت 78.6%، يليه حوض سبو بنسبة 70.6%، ثم حوض تنسيفت بنسبة 65.1%.
وسجل حوض أم الربيع، الذي عانى من إجهاد مائي لسنوات؛ تحسنًا نسبيًا بوصوله إلى 25.2%، فيما بلغت النسبة في حوض ملوية 46.8%، وحوض أبي رقراق 42.2%.
وأما في المناطق الجنوبية، فقد سجل حوض سوس ماسة نسبة ملء وصلت إلى 40.4%، وحوض درعة واد نون 29.7%، بينما استقر حوض كير زيز غريس في حدود 28.9%.

