شهدت الوضعية المائية بالمملكة المغربية انتعاشة ملحوظة عقب التساقطات المطرية الأخيرة، حيث بلغت النسبة الإجمالية لملء السدود 47.8% إلى حدود يومه الإثنين (19 يناير 2026)، بإجمالي احتياطي مائي ناهز 8017 مليون متر مكعب.
وتعكس هذه الأرقام تحسنًا ملموسًا في المخزون المائي الوطني، خاصة مع وصول عدة سدود كبرى وصغرى إلى طاقتها الاستيعابية القصوى بنسبة ملء بلغت 100%.
وذكرت منصة “الما ديالنا” الإخبارية، التابعة لوزارة التجهيز والماء، أن أحواض الشمال والوسط سجلت أرقامًا قياسية؛ حيث تصدر حوض “أبي رقراق” القائمة بنسبة ملء عامة بلغت 95.1%، مدفوعًا بامتلاء سد “سيدي محمد بن عبد الله” بنسبة 99%.
وسجل حوض “اللوكوس” نسبة ملء بلغت 64.2%، مع امتلاء كلي (100%) لسدود “واد المخازن” و”الشريف الإدريسي” و”ابن بطوطة” و”شفشاون” و”النخلة”، وفي حوض “تنسيفت”، بلغت النسبة 75.2%، مع تسجيل امتلاء تام لسد “مولاي عبد الرحمان”.
وأما على مستوى حوض “سبو”، فقد استقرت النسبة عند 56.8%، مع بلوغ سدي “بوهودة” و”باب لوطا” نسبة 100%، واقتراب سد “علال الفاسي” من الامتلاء الكلي بنسبة 99%.
وفي الجنوب، حقق حوض “سوس ماسة” نسبة 51.9%، حيث وصلت سدود “مولاي عبد الله” و”أولوز” و”أهل سوس” إلى طاقتها القصوى. وبدوره سجل حوض “ملوية” نسبة 37.9%، متميزًا بالامتلاء الكلي لسد “على واد الزا”.
وفي المقابل، أظهرت البيانات تباينًا في أحواض أخرى؛ حيث بلغت نسبة ملء حوض “كير-زيز-غريس” 57.3%، وحوض “درعة واد نون” 30.5%.
ولا يزال حوض “أم الربيع” يسجل أدنى المستويات بنسبة 23.1%، رغم الامتلاء الكلي لسد “سيدي إدريس” ووصول سد “آيت مسعود” لنسبة 94%، وتعد هذه التساقطات رافعة أساسية لتأمين الاحتياجات من الماء الشروب وتعزيز الموسم الفلاحي بمختلف جهات المملكة.

