سجلت المنظومة المائية في المغرب قفزة استثنائية مع مطلع العام الجاري، حيث بلغت الموارد المائية المتوفرة في حقينات السدود ما يناهز 11.9 مليار متر مكعب، وهو ما يمثل ارتفاعاً قياسياً يتجاوز 156% مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية.
وتأسيساً على هذه الأرقام، بلغت النسبة الإجمالية لملء السدود على المستوى الوطني 70.9% إلى غاية اليوم الخميس 19 فبراير 2026، مما يعكس تحولاً جذرياً في الوضعية المائية للمملكة مقارنة بالعام الماضي الذي لم تتجاوز فيه النسبة 27.6%.
وذكرت منصة “الما ديالنا” الإخبارية، التابعة لوزارة التجهيز والماء، أن هذه الانتعاشة تأتي نتيجة تحسن معدلات التساقطات المطرية التي انعكست إيجاباً على الأحواض المائية الكبرى.
وفي صدارة هذه الأحواض، حقق حوض اللوكوس أعلى نسبة ملء وطنية بلغت 94.6% بمخزون يصل إلى 1808.9 مليون متر مكعب، حيث بلغت 7 سدود فيه طاقتها الاستيعابية القصوى.
وتبعه حوض أبي رقراق بنسبة ملء وصلت إلى 94.2%، ثم حوض سبو الذي سجل نسبة 90.2%، ويستحوذ على أكبر مخزون مائي وطني يتجاوز 5 مليارات متر مكعب، مع امتلاء كلي لسدود الساهلة وبوهودة وباب لوطا.
وفي وسط وجنوب المملكة، أظهرت البيانات استرجاع أحواض أخرى لعافيتها، حيث بلغت نسبة الملء في حوض تانسيفت 85.5%، وحوض ملوية 62.6% مع امتلاء سد “على واد زا” بالكامل.
وسجل حوض كير-زيز-غريس نسبة 60.3%، وحوض سوس-ماسة 54.5%، وأما حوض أم الربيع، فقد استقرت نسبة ملئه عند 46.7% بموارد مائية هامة تصل إلى 2317.6 مليون متر مكعب، فيما بلغت النسبة في حوض درعة-واد نون 34.2% بمخزون إجمالي ناهز 359 مليون متر مكعب.
وعلى مستوى السدود الاستراتيجية الكبرى، سجلت حقينات السدود أرقاماً مطمئنة، حيث بلغ مخزون سد الوحدة 3263.5 مليون متر مكعب بنسبة ملء 92%، وسد إدريس الأول 1037.2 مليون متر مكعب بنسبة 91%.
كما سجل سد سيدي محمد بن عبد الله نسبة ملء بلغت 95% بمخزون ناهز 932.5 مليون متر مكعب، وتؤشر هذه المعطيات الرقمية المحدثة على تأمين الاحتياجات المائية للمملكة لفترات قادمة، سواء فيما يتعلق بالماء الصالح للشرب أو مياه السقي، مما يدعم الاستقرار الزراعي والنمو الاقتصادي الوطني.

