سجلت المنظومة المائية بالمغرب تحولاً جذرياً في احتياطياتها الاستراتيجية، حيث قفزت النسبة الإجمالية لملء السدود إلى 70.3% حتى يوم الجمعة 27 فبراير 2026.
ويعكس هذا التطور توفر موارد مائية إجمالية تناهز 11.7 مليار متر مكعب، وهو ما يمثل ارتفاعاً قياسياً بنسبة 153% مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية، التي سجلت خلالها السدود نسبة ملء متدنية لم تتجاوز 27.7%.
وذكرت منصة “الما ديالنا” الإخبارية، التابعة لوزارة التجهيز والماء، أن هذا التحسن الملحوظ شمل معظم الأحواض المائية، حيث تصدر حوض اللوكوس الريادة بنسبة ملء وصلت إلى 95% بمخزون يناهز 1.8 مليار متر مكعب.
وتبعه في ذلك حوض أبي رقراق بنسبة 94.5%، ثم حوض تانسيفنت بنسبة 86.5%، وحوض سبو الذي بلغت نسبة ملئه 85.2% بمخزون ضخم يتجاوز 4.7 مليار متر مكعب.
وشهدت عدة سدود كبرى امتلاءً كلياً بنسبة 100%، لاسيما في المنطقة الشمالية، حيث بلغت سدود “وادي المخازن”، و”الشريف الإدريسي”، و”سمير”، و”ابن بطوطة” طاقتها الاستيعابية القصوى.
وسجلت سدود أخرى مثل “الساهلة” و”بوهودة” في حوض سبو، وسد “على واد زا” في حوض ملوية نسبة ملء كاملة.
وفي المقابل، أظهرت أحواض الوسط والجنوب أرقاماً مشجعة؛ إذ بلغت نسبة الملء في حوض ملوية 63.9%، وحوض كير-زيز-غريس 59.7%، بينما سجل حوض سوس-ماسة نسبة 54.4%، وحوض أم الربيع نسبة 49.9%.
وتؤكد هذه المؤشرات الرقمية تحسن الوضعية المائية في المملكة بشكل كبير، مما يساهم في تأمين التزود بالماء الشروب ودعم القطاع الفلاحي.
وتكشف التفاصيل عن أداء متميز لسدود فردية كبرى، مثل سد “بين الويدان” الذي بلغت نسبة ملئه 72% (885.4 مليون متر مكعب)، وسد “الوحدة” الذي سجل 88% بمخزون تجاوز 3.1 مليار متر مكعب.

