تلتمس فعاليات مدنية بجماعة الروحا بإقليم زاكورة تدخلا استعجاليا لإطلاق حصة مائية استثنائية من واد درعة، في ظل تفاقم الخصاص في الموارد المائية وتداعياته المباشرة على الفلاحة المعيشية والتوازن البيئي بالمنطقة.
وعبرت فعاليات من أعيان وأعضاء المجتمع المدني وساكنة جماعة الروحا، في مراسلة موجهة إلى عامل عمالة إقليم زاكورة، عن تقديرها للمجهودات التي تبذلها السلطات الإقليمية في خدمة الصالح العام وتتبع قضايا الإقليم، خاصة ما يرتبط بدعم الساكنة القروية والحفاظ على التوازنات البيئية والاجتماعية بالمجال الواحي.
وأوضحت المراسلة أن جماعة الروحا تُعد من المناطق الواحية التي يعتمد سكانها أساسا على الفلاحة المعيشية كمصدر رئيسي للعيش والاستقرار، غير أنها تشهد خلال الآونة الأخيرة خصاصا حادا في الموارد المائية، نتيجة توالي سنوات الجفاف وتراجع صبيب واد درعة، وهو ما تسبب في تضرر المزروعات وتهديد النخيل والغطاء النباتي، وانعكس سلبا على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للساكنة.
وسجلت الهيئات الموقعة أن استمرار هذا الوضع ينذر بتفاقم الهشاشة داخل الوسط القروي، ويهدد مستقبل النشاط الفلاحي الواحي، باعتباره ركيزة أساسية للتنمية المحلية بالإقليم، ومكونا محوريا في الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي والبيئي.
وطالبت الفعاليات ذاتها، في إطار العناية التي توليها السلطات الإقليمية للقضايا الحيوية، بالتدخل من أجل إطلاق حصة مائية (طلقة) من واد درعة بصفة استثنائية ومؤقتة، بهدف إنعاش المزروعات، وإنقاذ الفلاحة المعيشية، والحفاظ على التوازن البيئي للواحة.
واعتبرت المراسلة أن الاستجابة لهذا الملتمس من شأنها التخفيف من معاناة الساكنة، وتعزيز صمودها أمام آثار الجفاف، فضلاً عن حماية المجال الواحي الذي يشكل أحد المرتكزات الأساسية للاقتصاد المحلي بإقليم زاكورة.
كنا عبرت الهيئات المدنية في رسالتها عن أملها في أن يحظى هذا الطلب الجماعي بالعناية والاهتمام اللازمين، مؤكدة استعدادها للتعاون مع مختلف المتدخلين من أجل إيجاد حلول مستدامة لإشكالية الماء بالمنطقة.

