أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنه أوعز لفريق التفاوض الإسرائيلي بالتوجه إلى مصر “لإجراء مفاوضات تستمر أياما” بشأن قطاع غزة، وذلك استناداً إلى خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.
وأعرب نتنياهو عن أمله في أن تتمكن إسرائيل خلال الأيام المقبلة من الإعلان عن “عودة جميع رهائننا – الأحياء والأموات – دفعة واحدة”، مشدداً في الوقت ذاته على أن الجيش الإسرائيلي سيبقى في عمق قطاع غزة والمناطق التي يسيطر عليها.
وذكر أن المرحلة الثانية من الاتفاق ستشمل العمل على “تفكيك سلاح حركة حماس في غزة”، مؤكداً أن القطاع “سيصبح خاليا من السلاح بواسطة اتفاق أو بطريقة عسكرية”.
وزعم نتنياهو أنه نسّق مع الرئيس الأمريكي في مبادرة أدت إلى زيادة الضغط على حماس والموافقة على خطة إنهاء الحرب.
من جانبها، كانت مصر قد أعلنت في وقت سابق عن استضافة وفدين من إسرائيل وحماس يوم الإثنين المقبل، لإجراء مباحثات غير مباشرة، بهدف “بحث تفاصيل تبادل كافة المحتجزين الإسرائيليين والأسرى الفلسطينيين طبقاً لمقترح الرئيس الأمريكي”، أملاً في وضع حد للحرب.
ويأتي هذا التطور بعد أن أعلنت حركة حماس مساء الجمعة، أنها سلمت الوسطاء ردها على خطة ترامب، معلنة موافقتها على الإفراج عن جميع الأسرى الإسرائيليين الأحياء والأموات. وجددت حماس موافقتها على تسليم إدارة القطاع لهيئة فلسطينية من المستقلين (تكنوقراط) بناء على التوافق الوطني، لكنها أكدت أن مستقبل القطاع وحقوق الشعب ستناقش في إطار فلسطيني بحت، مشددة على استعدادها للدخول فوراً في مفاوضات لمناقشة التفاصيل.
وكان الرئيس ترامب قد أعلن خطته للسلام في 29 شتنبر الماضي، والتي تتألف من 20 بنداً تشمل الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، ووقف إطلاق النار، ونزع سلاح حماس، وهي الخطة التي أعلن نتنياهو في وقت سابق “دعمها” باعتبارها “تحقق الأهداف الإسرائيلية من الحرب”.
وفي تعليقه على رد حماس، أعرب ترامب عن اعتقاده بأن الحركة “مستعدة لسلام دائم”، داعياً تل أبيب إلى “وقف القصف على غزة بشكل فوري”.
ولكن على الرغم من الدعوات لوقف إطلاق النار، تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية على قطاع غزة، حيث استمرت في ارتكاب المجازر ضمن الحرب المتواصلة، مخلفة نحو 50 قتيلاً فلسطينياً منذ فجر السبت، وسط استمرار لحرب الإبادة التي تشنها إسرائيل بدعم أمريكي منذ 7 أكتوبر 2023.

