أبرزت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أن المملكة المغربية تواصل تعزيز مكانتها كقطب صناعي وتكنولوجي دولي رائد، تنفيذاً للرؤية الملكية الممتدة لأكثر من ربع قرن.
وأشارت فتاح في مقابلة مع إذاعة فرنسا الدولية (RFI) إلى أن تدفق الاستثمارات النوعية في قطاعي الطيران والطاقة النظيفة يعكس الثقة العميقة للشركاء الدوليين في استقرار وتنافسية الاقتصاد الوطني للعقود القادمة.
وفي معرض حديثها عن التوترات الجيوسياسية الراهنة، أعربت الوزيرة عن انشغال المغرب بالتصعيد العسكري وتداعياته على المدنيين، مؤكدة أن الحكومة تتابع الموقف بـ”يقظة عالية” لتدبير الآثار المحتملة لهذه الأزمات على الاقتصاد الوطني، مع التزام المملكة الدائم بمبادئ الحوار و”وحدة المصير” في جميع مبادرات السلام الدولية التي تشارك فيها.
Nadia Fettah Alaoui: «Le Maroc a toujours été attaché au dialogue et à la communauté des destins» https://t.co/3Z7r9pB5ge pic.twitter.com/laFNOerH6T
— RFI Afrique (@RFIAfrique) March 5, 2026
وشددت نادية فتاح على أن الصحراء المغربية مندمجة بالكامل في الدينامية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للمملكة، حيث تهدف الاستراتيجيات الوطنية إلى ضمان الازدهار والعيش الكريم لكافة المواطنين من الشمال إلى الجنوب دون تمييز.
وفيما يتعلق بسوق الشغل، كشفت الوزيرة أن الاقتصاد الوطني نجح خلال عام 2025 في إحداث 250 ألف فرصة عمل، مما ساهم في خفض معدل البطالة من 13.5% إلى 13%، مؤكدة أنه رغم هذا التقدم، تظل قضية التشغيل، خاصة لدى الشباب والنساء، في قلب كافة السياسات العمومية والاستراتيجيات القطاعية لضمان تحول نوعي مستدام.
وتوقفت الوزيرة عند الطفرة التي يشهدها المغرب في مجال التكنولوجيا الفائقة، مستشهدة باستثمارات مجموعة “سافران” الفرنسية والشركات الصينية في صناعات البطاريات الكهربائية والمنتجات منخفضة الكربون، معتبرة أن هذه المشاريع الضخمة لا تخلق فرصاً للعمل فحسب، بل تؤسس لخلق قيمة مضافة حقيقية تجعل من المغرب نقطة ارتكاز قوية في القارة الإفريقية.
وشددت نادية فتاح على أن الطموح المغربي يرتكز على بناء اقتصاد قوي وصامد قادر على مواجهة تقلبات الظرفية الدولية وتوفير منصة آمنة ومبتكرة للاستثمارات العالمية.

