دعت المنظمة الديمقراطية للجماعات الترابية، العضو في المنظمة الديمقراطية للشغل، وزارة الاقتصاد والمالية إلى الرفع الفوري للحجر المالي عن الجماعات الترابية، بهدف تمكينها من التصرف الكامل في ميزانياتها وتنفيذ برامجها التنموية والاستثمار في مواردها الذاتية بكفاءة ومسؤولية.
وذكرت المنظمة في بلاغ لها، أن هذا الإجراء حيوي لدعم الحكامة المحلية، وتعزيز التنمية المندمجة، والحد من الفوارق المجالية بين الجهات والأقاليم.
وثمنت دور وزارة الداخلية في إصدار دورية تنفيذ القانون رقم 14.25، معتبرة إياها خطوة مهمة ضمن مسار إصلاح منظومة الجبايات المحلية وتعزيز حكامة الجماعات.
وأبرزت أن الجماعات الترابية، بفضل تراكم التجارب وتكوين أطر متخصصة في المالية المحلية، قد بلغت “مستوى متقدمًا من النضج والخبرة” يجعلها قادرة على أداء أدوارها المالية والجبائية باستقلالية وفعالية تامة، دون الحاجة لتدخل مباشر من القطاعات المركزية، مما يرسخ مبدأ الجهوية المتقدمة.
وفي سياق تعزيز الاستقلالية والفعالية، طالبت المنظمة بضرورة التعجيل بإخراج النظام الأساسي للوظيفة الترابية ووضع نصوصه التنظيمية المصاحبة بالشراكة مع الشركاء الاجتماعيين.
ويهدف هذا المطلب إلى تنظيم المسار المهني لموظفي وموظفات الجماعات، وتحسين أوضاعهم المادية والإدارية والاجتماعية، إضافة إلى إرساء نظام تعويضات محفّز وعادل يضمن لهم المماثلة مع باقي القطاعات العمومية، مما سيزيد من جاذبية العمل بالجماعات.
ودعت المنظمة إلى وضع جيل جديد من تصميم المرفق الجماعي، وذلك عبر تحديث التجهيزات وتوفير أدوات العمل وتحسين بيئة الاشتغال بشكل شامل، بهدف رفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأشارت إلى أن هذه الإصلاحات، المقترنة بتحديث الجبايات، تتماشى مع الرؤية الاستراتيجية للمغرب وتدعم تنزيل تنمية محلية مندمجة تحقق العدالة الاجتماعية وتضبط مسيرة التنمية الوطنية بسرعة متساوية بين جميع جهات وأقاليم المملكة.

