بمناسبة اليوم العالمي للشباب، دعت منظمة بدائل للطفولة والشباب إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة التحديات التي يواجهها الشباب المغربي، وعلى رأسها ارتفاع معدلات البطالة والإقصاء.
وأبرزت المنظمة في بلاغ لها، أن تمكين الشباب ليس مجرد شعار، بل هو “رهان استراتيجي على مستقبل الأوطان”.
وتابعت أن الاحتفال باليوم العالمي للشباب هذا العام، والذي يأتي تحت شعار: “العمل الشبابي المحلي من أجل تحقيق التنمية المستدامة”، يتزامن في المغرب مع الاستعدادات للانتخابات القادمة، مما يمثل فرصة لتعزيز حضور الشباب في مراكز صنع القرار، وهو ما يتوافق مع رؤية الملك محمد السادس.
وسلطت الضوء على أرقام مقلقة، حيث بلغ معدل بطالة الشباب(15-24 سنة) نسبة 36.7% مطلع عام 2025، كما كشفت أن حوالي 1.5 مليون شاب يواجهون وضع “NEET”، أي أنهم خارج الدراسة والعمل والتكوين، وهو ما يمثل ربع هذه الفئة العمرية، مع نسب أعلى في المناطق القروية وبين الشابات.
وأوضحت أن هذه الإحصائيات، التي أكدها تقرير للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، تكشف عن “هشاشة مقلقة” تهدد فرص الإدماج الاقتصادي والاجتماعي.
وفي ظل هذا الواقع، جددت المنظمة دعوتها إلى عدد من الإصلاحات، أهمها إقرار قانون إطار وطني للشباب لضبط السياسات والبرامج العمومية وضمان مشاركة الشباب، وإخراج المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي ليكون منصة مؤسساتية لصوت الشباب.
وطابت بتبني مقاربة حقوقية تشاركية تراعي الفوارق بين الجنسين والمناطق في الميزانيات العامة، بالإضافة إلى إطلاق برامج تشغيل وإدماج مبتكرة تجمع بين التكوين ودعم المبادرات الريادية.
وأكدت على أن اليوم العالمي للشباب يجب أن يكون “لحظة للتعبئة المشتركة” من أجل ترجمة الالتزامات إلى مبادرات ملموسة، وأن تحقيق التنمية المستدامة في المغرب لن ينجح إلا بجعل الشباب “طرفًا فاعلًا في صناعة القرار، وركيزة في بناء الغد”.

