سلط التقرير العالمي لمنصة “هيلو سيف” الضوء على ترتيب المغرب بين أكثر الدول أمانا للسفر في العالم لعام 2026، موضحا أن المملكة احتلت المرتبة 42 عالميا بمجموع 73 نقطة من أصل 100، بينما تصدرت القارة الإفريقية على مستوى الأمان، متقدمة على تونس التي جاءت في المرتبة 43.
وأكد التقرير أن المغرب حقق هذا التصنيف نتيجة توازن مؤشرات متعددة تشمل الأمن العام ومعدلات الجريمة، والاستقرار السياسي والاجتماعي، والأمن الصحي، والأمن السيبراني، إضافة إلى المخاطر البيئية المرتبطة بالمناخ، ما يعكس قدرة الدولة على إدارة المخاطر المختلفة وحماية المسافرين والمقيمين على حد سواء.
وأوضح التقرير أن النسخة الجديدة من مؤشر السلامة لعام 2026 وسعت مفهوم الأمان ليشمل المخاطر السيبرانية والمناخية، إلى جانب مؤشرات السلامة التقليدية، مشيراً إلى أن هذه العوامل أصبحت ذات أهمية متزايدة للمسافرين في جميع أنحاء العالم.
وذكر التقرير أن الدول المتقدمة في المؤشر، مثل آيسلندا وسويسرا والنرويج، جمعت بين مستويات منخفضة للجريمة وحوكمة فعالة ونظم صحية وبنية تحتية قوية، فيما حافظت دول شمال أوروبا وآسيا على حضور بارز في المراتب الأولى بفضل استقرارها المؤسسي وكفاءة نظم الرعاية الصحية والأمن الحضري.
وأبرز التقرير أن إفريقيا لا تزال الأقل تمثيلا بين أكثر خمسين دولة أمانا، مع إشادة بدول شمال إفريقيا التي تظل وجهات سياحية مستقرة مقارنة ببقية الدول الإفريقية، رغم التحديات الهيكلية المتعلقة بالبنية الصحية والسلامة الطرقية والاستقرار السياسي.
وأشار التقرير إلى أن المنهجية المعتمدة لبناء المؤشر ترتكز على بيانات مفتوحة المصدر من مؤسسات دولية مثل الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية والاتحاد الدولي للاتصالات والبنك الدولي، مع توزيع وزن المؤشر على خمسة محاور رئيسية، تشمل الأمن العام ومعدلات الجريمة، الاستقرار السياسي والاجتماعي، الأمن الصحي، الأمن السيبراني، والمخاطر البيئية.
وشدد التقرير على أن المؤشر لا يعكس جميع الفوارق داخل الدولة الواحدة، لكنه يوفر إطارا مرجعيا موثوقا للمقارنة بين الدول من حيث مستوى السلامة للمقيمين والمسافرين، مؤكدا أن الهدف هو تقديم صورة شاملة وشفافة تساعد المسافرين على تقييم المخاطر واتخاذ قرارات مستنيرة.
وأوضح أنطوان فروشار، المؤسس المشارك لمنصة “هيلو سيف”، أن المؤشر يعتمد على تحليل مئات البيانات والمؤشرات الدولية لتقديم تقييم دقيق وشامل لمستوى السلامة في مختلف الدول، بما في ذلك الأمن والجريمة والصحة والاستقرار السياسي والأمن الرقمي والمخاطر البيئية.

