أفادت المندوبية السامية للتخطيط، في مذكرة إخبارية حول نتائج البحث الدائم حول الظرفية لدى الأسر، بأن مؤشر ثقة الأسر سجل استقراراً عند 60.1 نقطة خلال الفصل الثاني من سنة 2026.
وأوضحت المذكرة أن هذا الرقم يمثل تحسناً مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية التي سجلت 54.6 نقطة، رُغم رصد المندوبية تراجعاً طفيفاً للمؤشر مقارنة بالفصل السابق من نفس العام.
ووفقاً للمذكرة الإخبارية ذاتها، فإن آراء الأسر المغربية ما زالت تحت تأثير الصعوبات الاقتصادية؛ إذ صرحت الغالبية العظمى بتدهور مستوى المعيشة خلال العام الماضي، مع وضوح تشاؤم نسبي يخص المستقبل، حيث تتوقع نصف الأسر استمرار هذا المنحى التراجعي خلال الشهور الاثني عشر المقبلة. كما أشارت وثيقة المندوبية إلى استمرار القلق بشأن سوق الشغل، حيث تتوقع أكثر من نصف الأسر ارتفاعاً في معدلات البطالة مستقبلاً، مما يفسر رؤية النسبة الأكبر من الأسر بأن الظرفية الحالية غير ملائمة بتاتاً للإقدام على شراء السلع المستديمة.
وعلى مستوى التدبير المالي اليومي، كشفت المذكرة الإخبارية عن ضغط واضح على ميزانيات العائلات، مستندة إلى أرقام تفيد بأن أزيد من ثلث الأسر تستنزف مدخراتها أو تلجأ إلى الاقتراض، بينما بالكاد تكفي مداخيل النصف الآخر لتغطية المصاريف الأساسية، في ظل شبه انعدام للقدرة على الادخار. ورغم هذا الضيق المالي، أبرزت المندوبية في ختام مذكرتها توقع الأغلبية الساحقة استقرار وضعيتها المادية الشخصية خلال العام المقبل، مما منح مؤشر الآفاق المالية الشخصية توازناً طفيفاً قريباً من الصفر.

