نبهت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عبر النقابة الوطنية لحراس الأمن الخاص وعاملات النظافة والطبخ، إلى خطورة الأوضاع المهنية والاجتماعية التي تعيشها هذه الفئات داخل المؤسسات التعليمية والمستشفيات والمحاكم والإدارات العمومية بإقليم طاطا، في ظل ممارسات تتسم بالاستغلال الممنهج، وخرق سافر لمقتضيات مدونة الشغل، وغياب الحماية الاجتماعية، مقابل صمت غير مبرر للقطاعات الوصية وتقصير واضح في المراقبة والتفتيش.
وكشف اللقاء التواصلي المنعقد السبت الماضي، بمشاركة أزيد من 200 عاملة وعامل، عن واقع مهين داخل مرافق عمومية يُفترض فيها احترام القانون وصون كرامة الأجراء، حيث سُجّلت انتهاكات تمس الحقوق الأساسية للشغيلة.
وسجلتالنقابة في بلاغ لها أن عاملات الطبخ يشتغلن لساعات طويلة تتجاوز 14 ساعة يوميًا، بأجور لا تحترم الحد الأدنى القانوني، ودون تعويض عن الساعات الإضافية أو إبرام عقود شغل، مع تكليفهن بمهام لا تدخل ضمن اختصاصاتهن، وإرغامهن في بعض الحالات على اقتناء مواد من أموالهن الخاصة لضمان استمرار المرفق، فضلاً عن التهديد بالطرد التعسفي عند المطالبة بالحقوق.
ورصدت النقابة أوضاعًا مماثلة في صفوف عاملات النظافة، حيث تتراوح الأجور بين 600 و700 درهم مقابل مهام شاقة ومتعددة داخل وخارج المؤسسات، في ظل غياب وسائل العمل الأساسية، وحرمان من التغطية الصحية والحماية الاجتماعية، وانعدام عقود الشغل والتأمين عن الأخطار المهنية، مع تسجيل ممارسات استغلالية مرفوضة.
وسجلت كذلك أن حراس الأمن الخاص يشتغلون في ظروف قاسية ودون حماية قانونية، مع غياب عقود الشغل والتأمين، والتلاعب في التصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والحرمان من العطل القانونية والتعويض عن الساعات الإضافية، بما يشكل خرقًا واضحًا للقوانين والاتفاقيات الاجتماعية.
وحملت النقابة الوزارات الوصية كامل المسؤولية السياسية والقانونية عن هذا الوضع، كما تُحمّل عامل إقليم طاطا مسؤولية ما يقع داخل نفوذه الترابي من خروقات، وتُدين التقصير المسجّل من طرف مفتشية الشغل وغياب تدخلها أمام هذه الانتهاكات.
وطالبت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بإيفاد لجنة وطنية لتقصي الحقائق، وتفعيل آليات المراقبة داخل جميع المؤسسات المعنية، والتدخل العاجل لتطبيق القانون، واحترام الحد الأدنى للأجور، وإبرام عقود شغل قانونية، وضمان التصريح الحقيقي في CNSS، مع الوقف الفوري للطرد التعسفي وضمان الحق في التنظيم النقابي.
وأكدت النقابة أن كرامة الشغيلة حق أصيل غير قابل للمساومة، وأنها تحتفظ بكافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعًا عن حقوق حراس الأمن الخاص وعاملات النظافة والطبخ بإقليم طاطا، مع مواصلة مراسلة الجهات المختصة من أجل تدخل عاجل وفعّال.

