وضع النائب البرلماني أحمد العبادي، عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، ملف الموارد البشرية لوزارة الداخلية والجماعات الترابية على طاولة المساءلة، من خلال سؤال كتابي وجهه لوزير الداخلية عبد الوافي لفتيت حول أفق تحديث الإطار القانوني لهذه الفئة.
وتناول العبادي في سؤاله واقع الموظفين المدنيين العاملين في العمالات والأقاليم ومختلف المصالح الإدارية، مؤكدا أن الأدوار الحيوية التي يضطلعون بها في تنزيل أوراش اللامركزية واللاتمركز تفرض انتقالا حقيقيا نحو نظام أساسي يتلاءم مع التحولات العميقة التي تشهدها الوظيفة العمومية بالمغرب.
وأشار إلى حالة الانتظارية التي تطبع المسارات المهنية للأطر الإدارية والتقنية والمالية، حيث سجل النائب وجود فوارق في التحفيزات والأجور مقارنة بفئات إدارية أخرى، بالإضافة إلى ركود في الدرجات الوظيفية وصعوبات في تسوية وضعية حاملي الشهادات.
واعتبر العبادي أن إصلاح الوضعية المادية والمعنوية لهذه الشريحة الواسعة من الموظفين يعد مدخلاً أساسيا لتعزيز الحكامة وتثمين المورد البشري، بما يضمن استقرارهم الاجتماعي والمهني.
وشدد على ضرورة إرساء آليات عادلة للترقي بناءً على الاستحقاق، وإقرار حركة انتقالية شفافة تراعي البعد الاجتماعي للأسر، مع الرفع من جودة خدمات مؤسسة الأعمال الاجتماعية.
وتساءل عن الملامح الكبرى والأفق الزمني الذي تعتمده الوزارة لإخراج هذا النظام الأساسي الجديد، بما يضمن إنصاف الأطر المشتركة وضخ دماء جديدة في الإدارة الترابية لتجاوز معيقات الوضع الحالي.

