استفاقت إسبانيا اليوم الإثنين على وقع كارثة سكك حديدية مروعة، بعدما أعلنت وزارة الداخلية عن مقتل 39 شخصًا على الأقل وإصابة نحو 123 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، إثر تصادم قطارين فائق السرعة بمنطقة الأندلس.
ووقع الحادث المأساوي مساء الأحد عند الساعة 19:45، حينما خرجت العربات الأخيرة لقطار تابع لشركة “إيريو” متوجه من ملقة إلى مدريد عن مسارها، لتصطدم بقوة بقطار تابع لشركة “رينفي” كان يسير في الاتجاه المعاكس.
وأفادت فرق الإسعاف بأن من بين الجرحى 5 حالات في وضع حرج جدًا و24 حالة خطيرة، حيث جرى توزيع المصابين على مستشفيات قرطبة وأندوجار، واستدعى حجم الحادث تدخل وحدة الطوارئ في الجيش الإسباني لمساندة فرق الإنقاذ، مع إقامة مستشفى ميداني في الموقع لتقديم الإسعافات الأولية وتسهيل عملية فرز الضحايا الذين حوصر بعضهم داخل الهياكل المعدنية الملتوية للعربات.
وعبر رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، عن صدمته واصفًا الواقعة بأنها “ليلة من الألم العميق”، مؤكدًا وقوف الأمة بأكملها إلى جانب أسر الضحايا.
ومن جانبه، وصف ركاب ناجون لحظة الاصطدام بأنها كانت أشبه بـ”زلزال” أو “فيلم رعب”، حيث اضطر الكثيرون منهم لكسر النوافذ بمطارق الطوارئ للنجاة بأنفسهم وسط حطام الزجاج والحديد.
وعلى إثر هذه الكارثة، أعلنت شبكة السكك الحديدية الإسبانية (أديف) عن تعليق حركة القطارات فائقة السرعة بين مدريد وعدة مدن جنوبية، منها قرطبة وإشبيلية وملقة، طوال يوم الإثنين 19 يناير على الأقل.
وفيما بدأت السلطات تحقيقاتها لتحديد الأسباب الدقيقة لخروج القطار عن سكه، توالت رسائل التعزية الدولية، وفي مقدمتها رسالة من العائلة المالكة الإسبانية والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

