انتهت مغامرة المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم النسوية، في مونديال أستراليا ونيوزيلندا بخروجه من دور ثمن النهائي إثر هزيمته برباعية على يد المنتخب الفرنسي في المقابلة التي احتضنها ملعب هيندمارش بمدينة ايدلايد اليوم الثلاثاء.
وتكلف بمهمة تسجيل رباعية المنتخب الفرنسي، كل من اللاعبة كاديدياتو دياني وكنزة دالي وأوجيني لو سومر، في الدقائق 15 و20 و23 و71.
المنتخب المغربي النسوي ينهزم برباعية ويغادر كأس العالم من دور الثمن
وفي تعليقه على نتيجة المباراة قال الإطار الوطني محمد البكاري إن المجهود البدني الكبير الذي بذلته اللبؤات في لقاء كولومبيا أثر على أداء المنتخب في لقاء فرنسا حيث بدا العياء واضحا على العناصر الوطنية التي فشلت في مسايرة الإيقاع العالي الذي فرضته اللاعبات الفرنسيات واللواتي كن أكثر جاهزية من الناحية البدنية والذهنية مقارنة باللاعبات المغربيات.
وأوضح بكاري في تصريح لجريدة “شفاف ” أن مدرب المنتخب الفرنسي هيرفي رونار راهن منذ البداية على اختراق دفاعات المنتخب المغربي عبر الأجنحة مستغلا فرديات وسرعة اللاعبات الفرنسيات اللواتي أرهقن الخط الخلفي للمنتخب المغربي ودفعنه لارتكاب الأخطاء في أكثر من مرة خصوصا على مستوى لاعبته الخطيرة كادي دياطو التي افتتحت حصة التهديف في الدقيقة 14 من عمر اللقاء مستغلة غياب الرقابة الدفاعية.
وأكد اللاعب السابق لفريق الرجاء الرياضي أن خبرة الفرنسيات ساعدتهن في حسم المواجهة خلال الشوط الأول من المباراة بتسجيلهن ثلاثية في مرمى الحارسة الرميشي حيث استغلت سيدات فرنسا ارتباك الخط الخلفي للمنتخب المغربي لإضافة الهدف الثاني في الدقيقة 20 عن طريق كنزة دالي، ، لتتواصل الأخطاء الدفاعية القاتلة بخطأ ارتكبته اللاعب نسرين الشاد في الدقيقة 23، تم إستغلاله من طرف اوجيني لوصومير لتوقع الهدف الثالث لفرنسا.
واعتبر البكاري بأن الأداء والنهج التكتكي لرفيقات ابتسام الجرايدي خلال الشوط الثاني عرف تحسنا بفضل اعتماد العناصر الوطنية على تشديد الرقابة الدفاعية على الفرنسيات لمنعهن من التقدم لمعترك العمليات مع محاولة صناعة من الخلف لافتا إلى أن الخبرة في مثل هذه المواعيد تكون هي الفيصل وهو ما تأكد بقدم اللاعبة لوصومير التي سجلت هدفا مباغثا في مرمى المغربيات في الدقيقة 70.
وشدد المدرب السابق لفريق الرجاء البيضاوي أن المنتخب الفرنسي كان المرشح الأوفر على الورق لحسم المباراة لصالحه بالنظر لفوارق الإمكانيات والخبرة في مثل هذه المواعيد العالمية مع التأكيد على أن لبؤات الأطلس قدمن ماعليهن وأكثر خصوصا في الشوط الثاني .
وأوضح المتحدث أن نتيجة المباراة لاتنقص شيئا من الأداء المبهر الذي قدمته المغربيات في المونديال في ظل أول مشاركة لهن في هذا العرس العالمي.
وتابع البكاري ” نشد بحرارة على أداء اللاعبات وعلى انجاز العبور للدور الثاني كأول منتخب عربي يشارك في كأس العالم وينجح في التأهل لدور الثمن النهائي وهو انجاز لم يكن ليتحقق لولا قتالية اللاعبات وإيمانهن بأنفسهن خصوصا بعد الهزيمة أمام ألمانيا بسداسية حيث لا أحد كان يتوقع انتفاضة اللبؤات في مقابلة كوريا وصنعهن للمعجزة في لقاء كولومبيا الذي جسدت خلالهن سيدات المغرب ملحمة كروية تكللت بالظفر ببطاقة العبور للدور الثاني وتحقيق الحلم”.
فوهامي لـ “شفاف”: الإنجاز المونديالي للبؤات هو ثمرة ورش رياضي أطلقته الجامعة قبل تسع سنوات
وشدد المدرب السابق لسريع واد زم على أن المرور للدور الثاني يعتبرا انجازا كبيرا ينضاف للكرة المغربية وللجامعة الملكية لكرة القدم مطالبا بتخصيص استقبال جماهيري حافل للعناصر الوطنية فور وصولهن لأرض الوطن كبادرة تكريم وعرفان بما بدلن من مجهودات في سيبل إعلاء راية الوطن في المونديال العالمي.
وطالب بكاري من الجامعة والجماهير المغربية مواصلة دعم لبؤات الأطلس لتحقيق إنجاز آخر هو التأهل للألعاب الأولمبية باريس 2024.

