أطلق مجموعة من المغاربة المقيمين بمختلف دول العالم نداء استغاثة عاجلاً، مطالبين السلطات والمؤسسات الوطنية المعنية بالتدخل الفوري للتحقيق في “اختلالات” يشوب تسيير ودادية “تونزا الخير السكنية” بمدينة ميدلت.
وأوضح المهاجرون في بيان لهم، أن انخراطهم في الودادية يعود لسنوات، حيث استندوا في قرارهم إلى ما روج بأنها تابعة لإدارة المياه والغابات، وهو ما منحهم شعوراً بالثقة.
وأضافوا أنهم تفاجأوا لاحقاً بما وصفوه بـ “نوايا مبيتة” لمؤسسي المشروع، الذين سعوا لتحقيق مصالح شخصية على حساب أموالهم التي جمعت بعرق الجبين.
وكشفوا أنه منذ سنة 2012، تم جمع مبالغ مالية “ضخمة” من المنخرطين دون عقد جموع عامة أو تقديم تقارير مالية دورية، وأنه بعد تحريات شخصية، تبين للمنخرطين أن مسؤولي الودادية قاموا بشراء قطعة أرض “قاحلة” في منطقة قروية، زاعمين اقتناءها بمبالغ “خيالية”، في حين أن الأشغال متوقفة وتراكمت على العقار ضرائب لسنوات نتيجة “سوء التسيير والعبث بالأموال”.
وأشار المهاجرون إلى أن مطالباتهم المتكررة بمعرفة مصير مساهماتهم قوبلت بـ”التجاهل واللامبالاة”، بل وصل الأمر إلى حد “تهديد” المكتب المسير للمنخرطين وحثهم على اللجوء إلى القضاء.
وناشد الموقعون على البيان، بصفتهم “سفراء لبلدهم في الخارج” وتماشياً مع العناية الملكية بمغاربة العالم، جميع الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل تفعيلاً للتوجيهات الملكية المتعلقة بحماية حقوق المواطنين وتعزيز الحكامة والشفافية.
وطالب المهاجرون بإجراء “افتحاص دقيق” لمالية الودادية، ومراجعة الحسابات البنكية والممتلكات الخاصة بأعضاء المكتب المسير، مع “محاسبة كل من ثبت تورطه في التلاعب أو تبديد أموال المنخرطين”، وذلك حماية لحقوقهم وصوناً لكرامة مغاربة العالم.

