وجهت مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين سؤالا كتابيا إلى وزير العدل حول تعثر تنفيذ حكم قضائي نهائي صادر لفائدة 93 عاملا من أجراء فنادق موكادور بأكادير، رغم اكتسابه قوة الشيء المقضي به بعد استنفاد جميع درجات التقاضي.
وأثارت المجموعة إشكالات مرتبطة بعدم تنفيذ الحكم الصادر عن محكمة النقض والقاضي بتعويض الأجراء عن الطرد التعسفي، معتبرة أن الملف ما يزال يراوح مكانه رغم وضوح القرار القضائي ونهائيته.
وأكدت أن الأجراء المعنيين ما زالوا محرومين من حقوقهم المشروعة، نتيجة امتناع المشغلة عن التنفيذ، ولجوئها إلى ممارسات تروم الالتفاف على مسطرة الحجز القضائي، عبر تفريغ الأصل التجاري من مكوناته، بما يعرقل تنفيذ الأحكام القضائية ويمس بمبدأ دولة الحق والقانون.
وسلطت الضوء على الأوضاع الاجتماعية والإنسانية التي خلفها هذا الملف، مشيرة إلى المعاناة التي تكبدها الأجراء منذ اعتصام يوليوز 2022 الذي استمر ستة أشهر، في ظل انقطاع الأجور وغياب أي مورد للعيش، وما ترتب عن ذلك من أعباء مالية وصحية وصفتها بالجسيمة، وصلت حد تسجيل حالات وفاة في صفوفهم.
وطالبت المجموعة وزير العدل بتوضيح الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان التنفيذ الفعلي للحكم القضائي النهائي، وكذا التدابير الكفيلة بالتصدي لمحاولات التحايل على مساطر التنفيذ، خصوصا عبر تفريغ الأصول التجارية.
ودعت أيضا إلى تحديد الخطوات التي من شأنها حماية حقوق الأجراء وصيانة حجية الأحكام القضائية وضمان احترام قرارات العدالة.

