دخلت الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان على خط قضية وفاة مولودة حديثة الولادة داخل مصلحة الولادة بمستشفى بن مسيك بمدينة الدار البيضاء، معبرة في بيان استنكاري عن قلقها البالغ إزاء الظروف المأساوية التي أحاطت بالواقعة، والتي أثارت موجة عارمة من الاستياء والحزن لدى أسرة الضحية والرأي العام المحلي.
وحسب المعطيات التي أوردتها الهيئة، فإن السيدة المعنية نُقلت إلى المستشفى خلال ساعات الليل وهي في حالة مخاض متقدمة، إلا أنها ظلت تعاني لعدة ساعات من آلام الولادة دون تدخل طبي عاجل. وأشار البيان إلى أن التأخر في تقديم العناية الصحية اللازمة، في ظل ما تداولته مصادر حول غياب الأطر الطبية الكافية، أدى إلى عدم إدخالها إلى قاعة العمليات إلا في وقت متأخر من صباح اليوم الموالي، لتفارق المولودة الحياة في حادثة خلفت صدمة عميقة.
وشددت الهيئة الحقوقية على أن الحق في الصحة والعلاج يظل حقاً دستورياً أصيلاً لا يقبل التساهل، معتبرة أن أي إهمال أو تقصير في تقديم الرعاية الضرورية داخل المؤسسات الاستشفائية العمومية يعد أمراً خطيراً يستوجب المساءلة والمحاسبة.
وأكدت في سياق متصل على ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة في حال ثبوت أي تقصير إداري أو طبي أدى إلى هذه النتيجة المؤلمة.
وفي ختام بيانها، طالبت الهيئة بفتح تحقيق إداري وطبي عاجل وشفاف للكشف عن ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات، داعية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى تقديم توضيح رسمي للرأي العام. كما دعت إلى ضرورة تعزيز الموارد البشرية والطبية داخل أقسام الولادة التي تعرف ضغطاً كبيراً، مؤكدة أنها ستواصل تتبع القضية لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي التي تمس الحق في الحياة.

