انتقد “مرصد الشمال لحقوق الإنسان بالمغرب” اعتماد السلطات الحكومية على قنوات تواصل غير مؤسساتية وتصريحات منسوبة إلى “مصادر مجهولة” في التعاطي مع الأحداث المأساوية الأخيرة التي شهدها معبر باب سبتة، والتي أسفرت عن خسائر بشرية ومادية.
وأوضح المرصد، في بيان له، أنه تابع ما بثته وكالة المغرب العربي للأنباء نقلاً عن “مصدر حكومي مغربي”، مؤكداً أنه رغم حق السلطات العمومية في تقديم روايتها للوقائع، إلا أن القضايا التي تمس الحق في الحياة وتتضمن حالات وفاة وإصابة وفقدان مواطنين لا ينبغي أن تُدار بمنطق التسريبات أو المصادر غير المحددة الهوية.
وأبرز البيان أن اللجوء إلى “مصدر حكومي” يتنافى مع متطلبات الشفافية والمساءلة، إذ يحول دون تحديد الجهة التي تتحمل المسؤولية القانونية والسياسية عن المعطيات المقدمة، ويحرم الضحايا وأسرهم والرأي العام من إمكانية مساءلة صاحب التصريح أو التحقق من صفته واختصاصه.
وأشار المرصد الحقوقي إلى أن الفصل 27 من الدستور المغربي، المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات، يفرض على السلطات العمومية واجباً استباقياً في التواصل بشأن الأحداث التي تمس النظام العام وحقوق الإنسان، مضيفاً أن المادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية تلزم الدولة بإجراء تحقيقات فعالة ومستقلة وضمان الشفافية عند حدوث خسائر بشرية.
وبناءً على ذلك، طالب “مرصد الشمال” بإصدار بيان رسمي معلل من جهة حكومية محددة يتحمل مسؤوليتها مسؤول معلوم الصفة، ونشر التسلسل الزمني الكامل للأحداث والإجراءات المتخذة قبل وأثناء وبعد الوقائع، إضافة إلى فتح تحقيق مستقل ومحايد لتحديد المسؤوليات واحترام حق المجتمع في معرفة الحقيقة.

