وجه مصطفى إبراهيمي، النائب البرلماني وعضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، سؤالاً كتابياً إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، يسائله فيه عن التعاطي الحكومي مع الملفات المالية والمهنية والاجتماعية التي تخص فئة المهندسين الغابويين.
وأكد إبراهيمي في نص مسؤاءلته أن هذه الفئة تضطلع بأدوار استراتيجية في حماية الثروة الغابوية الوطنية، وإنفاذ القانون عبر مهام الشرطة الغابوية، فضلاً عن المحافظة على التوازنات البيئية والموارد الطبيعية للبلاد.
وأوضح النائب البرلماني أن جمعية خريجي المدرسة الوطنية الغابوية للمهندسين —باعتبارها الممثل التاريخي لهذه الفئة منذ عام 1972— عبّرت مراراً عبر مراسلات وتظلمات موجهة للوزارة الوصية عن قلقها الشديد جراء استمرار تجميد ملفاتها. ويرأس هذه الانشغالات عدم تسوية وصرف منح التشجير والاستغلال الغابوي المستحقة منذ سنة 2022، سواء للمهندسين المباشرين لمهامهم بالوكالة الوطنية للمياه والغابات أو الذين انتهت فترة إلحاقهم وعادوا إلى مصالح وزارة الفلاحة، وهو ما ينعكس سلباً على استقرارهم المالي والاجتماعي.
كما انتقد إبراهيمي غياب المقاربة التشاركية والمصادقة على مشروع النظام الأساسي الجديد لمستخدمي الوكالة دون إشراك جمعية الخريجين في مراحل الإعداد، محذراً من أن تغييب خصوصية المهندس الغابوي وطبيعة مهامه الميدانية يضعف جاذبية هذا القطاع الحيوي. وأضاف النقد ليشمل ضعف خدمات “مؤسسة النهوض بالأعمال الاجتماعية والثقافية لقطاع المياه والغابات”، والتي اعتبر أنها لم ترقَ بعد إلى مستوى تطلعات المنخرطين، مما يستوجب إجراء تقييم موضوعي وشامل لحصيلتها وطرق تدبيرها.
وبناءً على هذه الاختلالات، طالب عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية الوزير الوصي بالكشف عن التدابير والجدول الزمني المحدد لتسوية وصرف المنح الماليّة العالقة منذ 2022، متسائلاً عن أسباب إقصاء الهيئة التمثيلية للمهندسين من إعداد النظام الأساسي، ومدى استعداد الوزارة لفتح باب الحوار معها حول النسخة النهائية. كما دعا إلى توضيح خطة الوزارة لتقييم وتطوير خدمات مؤسسة الأعمال الاجتماعية لتستجيب لانتظارات شغيلة القطاع.

