يشكل تخصص الطب النفسي والعقلي وموارده البشرية أهمية خاصة، بالنظر إلى الأرقام المتصاعدة للإصابة بأمراض مرتبطة بهذا التخصص، حسب تقارير رسمية، حيث أن المستشفى الإقليمي ابن باجة بتازة، وإنْ كان يتوفر على مصلحة للطب النفسي والعقلي، إلا أنه حاليا لا يوجد به أيُّ طبيب أو طبيبة، بعد أن كان يتوفر على عددٍ منهم سابقاً يبغ 4 أطباء، والطبيبة المتخصصة الوحيدة حاليا توجد في إجازة قانونية طويلة.
في هذا الصدد، توجه النائب البرلماني أحمد العبادي، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، إلى خالد آيت الطالب، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، حول انعدام الأطباء المتخصصين في الأمراض النفسية والعقلية بتازة.
وأبرز العبادي في معرض سؤاله، أنه يوجد بإقليم تازة، على غرار باقي مناطق بلادنا، عددٌ مهم من المواطنات والمواطنين المصابين بأمراض عقلية أو نفسية تتطلب المتابعة الطبية والعلاج وأحياناً الإيواء، لكن في ظل انعدام متخصصين بالمصلحة المذكورة بتازة فإن عدداً من هؤلاء المرضى صاروا يشكلون خطراً على أنفسهم وعلى عائلاتهم وأحياناً على المواطنين الآخرين في الفضاء العام.
وأضاف أن حالاتهم الصحية تتفاقم يوما بعد يوم، بما يُنذر بكارثة مجهولة العواقب، لا قدر الله. حيث تجد العائلاتُ نفسها بين خياراتٍ كلُّها سيئة: إما تسريح مرضاهم في الفضاء العام، أو منعهم من الخروج من المنازل، أما الميسورين، وهم قلة فتلجأ إلى متخصصي القطاع الخاص على ندرتهم، كما يسقط البعض في قبضة الاحتيال من طرف المشعوذين.
وساءل عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، الوزير آيت الطالب حول التدابير التي سوف تتخذها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية على وجه الاستعجال، لأجل وقف هذا التدهور الخطير لواقع الصحة النفسية والعقلية بإقليم تازة، عقب الفراغ الذي خلفته مغادرة آخر طبيبة مختصة للمركز الاستشفائي الإقليمي ابن باجة.

