دعت عائشة الكوط، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، الحكومة إلى الكشف عن نتائج تقييم اعتماد التوقيت الصيفي طيلة السنة (GMT+1)، مطالبة بفتح نقاش عمومي شفاف ومسؤول حول تداعيات هذا الاختيار على المجتمع المغربي، وذلك في سؤال شفوي موجه إلى الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة.
ونبهت الكوط إلى أن التقارير والدراسات الحديثة، من بينها مذكرة تحليلية صادرة عن “المركز الأفريقي للدراسات الإستراتيجية والرقمنة”، تبرز أن استمرار العمل بالتوقيت الصيفي أدى إلى اضطراب دائم لدى فئات واسعة من المغاربة، مشيرة إلى أن الفارق بين التوقيت القانوني والتوقيت الشمسي، خاصة خلال فصل الشتاء، يتسبب في اختلالات بيولوجية تؤثر على جودة النوم والتركيز، ويعرض التلاميذ والعمال لمخاطر أمنية وصحية بسبب التنقل في الظلام صباحا.
وشككت المتحدثة في استمرار وجاهة المبررات الاقتصادية والطاقية التي استندت إليها الحكومة سابقا، معتبرة أنها لم تعد مدعومة بأدلة عملية واضحة، خاصة في ظل التحولات الرقمية المتسارعة واعتماد الذكاء الاصطناعي، ما يقلل من ضرورة التقيد الصارم بالتزامن الزمني مع الشركاء الأوروبيين على حساب الرفاه الاجتماعي.
وتساءلت الكوط عن الإجراءات التي تعتزم الحكومة اتخاذها لمراجعة نظام التوقيت الحالي، على الأقل خلال الفترة الشتوية، في ضوء المعطيات العلمية والاجتماعية المثيرة للقلق، كما استفسرت عن نية السلطة التنفيذية نشر نتائج الدراسات التقييمية المنجزة منذ سنة 2018، تمهيدا لإطلاق نقاش عمومي مسؤول بشأن هذا الملف.

