دقت النائبة البرلمانية نادية تهامي، النائبة البرلمانية عن حزب التقدم والاشتراكية، ناقوس الخطر بشأن تفاقم الوضع البيئي والصحي المرتبط بالمطرح العشوائي للنفايات بغابة القريعات المجاورة لمدينة تيفلت بإقليم الخميسات، مطالبة الحكومة بالتدخل العاجل لإنهاء معاناة الساكنة المتضررة.
وأعادت تهامي، في سؤال كتابي وجهته إلى الوزيرة المكلفة بالانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، إثارة هذا الملف للمرة الثالثة، بعدما سبق لها طرح الموضوع من خلال سؤالين كتابيين سنتي 2021 و2024، معتبرة أن الوضع البيئي بالموقع عرف مزيدا من التدهور دون تسجيل حلول ملموسة على أرض الواقع.
وأشارت النائبة إلى أن المطرح العشوائي حول حياة السكان المجاورين إلى ما وصفته بـ”الجحيم”، بسبب الروائح الكريهة المنبعثة منه، خاصة خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة، فضلا عن الدخان الكثيف والسام الناتج عن عمليات الحرق العشوائي للنفايات، وما يترتب عنه من أضرار صحية وبيئية تمس الساكنة والمجال الطبيعي المحيط.
وحذرت من الانعكاسات السلبية للمطرح على الفرشة المائية بالمنطقة، معتبرة أن استمرار الوضع الحالي يفاقم المخاطر البيئية والصحية ويستدعي تدخلا عاجلا من الجهات المختصة.
واستحضرت تهامي الالتزامات والحلول التي سبق أن أعلنت عنها الوزارة في أجوبتها السابقة، وعلى رأسها تنفيذ مخطط لتدبير النفايات المنزلية والمماثلة لها بإقليم الخميسات، وإحداث مركز إقليمي للفرز والمعالجة يستجيب للمعايير البيئية والصحية، مع اعتماد آليات لطمر وتثمين النفايات وتأهيل وإغلاق المطارح العشوائية وإزالة النقط السوداء بالإقليم.
وتساءلت البرلمانية عن أسباب عدم تنفيذ هذه التدابير رغم تفاقم الوضع البيئي بمحيط مطرح القريعات، مطالبة بمساءلة الجهات المسؤولة عن تعثر معالجة هذا الملف واتخاذ قرارات حاسمة لوضع حد لمظاهر التلوث التي تؤثر على صحة الساكنة وجودة البيئة بالمنطقة.
وأكدت النائبة في ختام سؤالها ضرورة التعجيل بإجراءات عملية وفعالة لإنهاء هذا الوضع المقلق، وضمان حماية الساكنة والموارد الطبيعية من التداعيات المتواصلة للمطرح العشوائي.

