عبر حزب العدالة والتنمية بجهة طنجة تطوان الحسيمة عن قلقه العميق إزاء الحرائق الواسعة التي اندلعت منذ ظهر الثلاثاء 12 غشت الجاري بضواحي إقليمي تطوان وشفشاون، خاصة في منطقتي بن قريش وداردارة. وقد تسببت هذه الحرائق في خسائر جسيمة للغطاء الغابوي وممتلكات السكان، من أشجار مثمرة ومحاصيل زراعية، ما أجبر العديد من الأسر على قضاء ليلة بيضاء خوفاً من اقتراب ألسنة اللهب من منازلهم.
وأشار الحزب، في بيان تلقت “تيليغراف.ما” نسخة منه، إلى أن سكان المناطق المتضررة سارعوا منذ اللحظات الأولى لاندلاع النيران لمحاصرة انتشارها. وجاء ذلك بالتوازي مع تدخل فرق الإطفاء التي لا تزال تواصل جهودها رغم التضاريس الوعرة، ودرجات الحرارة المرتفعة، وهبوب رياح الشركي، مستعينة بطائرات “كنادير” وعناصر الوقاية المدنية والقوات المساعدة والدرك الملكي، بالإضافة إلى متطوعين من أبناء المنطقة وممثلي المجتمع المدني.
وأكد البيان أن جهة طنجة تطوان الحسيمة شهدت في السنوات الأخيرة سلسلة حرائق مدمرة طالت مناطق عدة، مما جعلها تسجل نسباً مرتفعة على المستوى الوطني من حيث المساحات المتضررة. ودعا الحزب الحكومة إلى رصد الإمكانات المادية واللوجستية اللازمة لدعم الجهة وتنزيل الاستراتيجية المندمجة “غابات المغرب 2023-2033” لإعادة تأهيل النظم البيئية الغابوية.
كما عبّر الحزب عن تقديره لجهود كافة المتدخلين، وأعلن تضامنه مع الساكنة المتضررة، مطالباً بتعويضهم عن الخسائر، والإسراع في وضع سياسة جهوية لحماية الغطاء الغابوي، وتنفيذ برنامج استعجالي لإعادة تأهيل الغابات ودعم الأنشطة الاقتصادية في المناطق المتأثرة، مع تعزيز أسطول طائرات الإطفاء.
وختم الحزب بيانه بالتشديد على ضرورة فتح تحقيق جدي ومسؤول في أسباب هذه الحرائق وترتيب الجزاءات، مع اتخاذ إجراءات وقائية صارمة لتفادي تكرار مثل هذه الكوارث البيئية.

