ندّد الائتلاف المغربي للسائقين غير المالكين لسيارات الأجرة بما وصفه بممارسات تحصيل قسري وتعسفي منسوبة إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في حق عدد من السائقين غير المالكين، شملت الحجز على الحسابات البنكية والاقتطاع المباشر منها داخل آجال قصيرة، معتبراً أن هذه الإجراءات تمس بمبادئ العدالة والإنصاف وبروح ورش الحماية الاجتماعية.
وأوضح الائتلاف، أن هذه التطورات تندرج في سياق عام يتسم، بحسب تعبيره، بمحاولات تحقيق أرقام شكلية مرتبطة بورش الحماية الاجتماعية، دون مراعاة خصوصية وضعية السائقين غير المالكين أو هشاشتهم الاجتماعية والاقتصادية.
واعتبر أن التعامل مع واجبات الحماية الاجتماعية كضرائب، رغم كونها في الأصل مساهمات اجتماعية مرتبطة بوضعية قانونية غير محسومة، يشكل مساسا بالحقوق الأساسية للعاملين في القطاع، ويطرح إشكالات قانونية وتنظيمية متعددة.
وأكد الائتلاف أن ورش الحماية الاجتماعية ورش استراتيجي ذي بعد اجتماعي وإنساني، أُطلق من أجل التعميم العادل والمنصف للحماية، وليس لتحويله إلى آلية تحصيل جبري أو وسيلة ضغط مالي على فئة مهنية تعيش أوضاعاً هشة.
وسجّل البلاغ وجود تناقض في تنزيل القرارات التنظيمية، مشيرا إلى أن وزارة الداخلية تعتمد في مسطرة استبدال رخص الثقة البيومترية على شهادة المزاولة الفعلية والتنقيط اليومي، في حين يتم في ملف الحماية الاجتماعية الاكتفاء برخصة الثقة والبطاقة المهنية، حتى وإن كانت منتهية الصلاحية، ودون التحقق من المزاولة الفعلية أو العلاقة التعاقدية.
وحمل الائتلاف وزارة الداخلية مسؤولية ما اعتبره ارتباكا وتناقضا في القرارات التنظيمية، كما حمّل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي مسؤولية الشطط في استعمال السلطة عبر اللجوء إلى التحصيل القسري والحجز، مسجلاً في الوقت ذاته صمت بعض الهيئات والجهات الإدارية إزاء هذه التطورات.
وأكد أن إصلاح القطاع لا يمكن أن يتم على حساب فئة واحدة، ولا يمكن إنجاح أي ورش إصلاحي كبير عبر ممارسات يعتبرها مهينة أو مجحفة في حق السائقين غير المالكين.
وطالب الائتلاف بالإيقاف الفوري لجميع مساطر الحجز والاقتطاع القسري، وبمراجعة شاملة لأسس احتساب واجبات الانخراط وربطها بالمزاولة الفعلية والعلاقة التعاقدية المصرح بها، إضافة إلى توحيد منطق تنزيل القرارات الوزارية وفتح تحقيق في ما اعتبره اختلالات وشططاً في هذا الملف.
وأفاد الباغ أن الائتلاف يحتفظ بحقه في اتخاذ مختلف الأشكال النضالية والقانونية دفاعا عن حقوق وكرامة سائقي سيارات الأجرة غير المالكين، مع دعوة السائقين إلى توخي الحيطة والحذر في ظل استمرار مساطر التحصيل والحجز.

