وجه المستشار البرلماني عن فريق الأصالة والمعاصرة عبد الرحمان وافا سؤالاً كتابياً إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يسلط فيه الضوء على الوضعية المهنية والاجتماعية “بالغة الهشاشة” التي تعيشها فئة الكسّالة، ذكوراً وإناثاً، داخل الحمامات التقليدية بالمغرب.
وأكد وافا أن هذه الفئة تشتغل في ظل غياب إطار قانوني منظم يضمن لها الحد الأدنى من الحقوق، مما يجعل وضعيتها تفوق في حدتها فئات أخرى تشتغل في ظروف صعبة.
وأوضح المستشار البرلماني أن الكسّالة يعتمدون بشكل شبه كلي على دخل يومي يحصلون عليه مباشرة من الزبائن، دون الاستفادة من أجور قارة أو عقود عمل واضحة.
وأشار إلى أن مورد رزقهم يظل رهيناً بتقلبات الإقبال على الحمامات أو الظروف الاستثنائية، مثل قرارات ترشيد استهلاك الماء، وهو ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى انقطاع كلي لمصدر عيشهم.
كما نبهت المراسلة البرلمانية إلى أن عدداً كبيراً من هؤلاء المهنيين يشتغلون في قطاع غير مهيكل، دون تغطية صحية أو تأمين ضد حوادث الشغل، رغم المجهود البدني الشاق الذي تتطلبه المهنة داخل فضاءات رطبة ومغلقة.
وكشف وافا أن العديد منهم يضطرون للاشتغال لساعات طويلة قد تتجاوز 12 ساعة يومياً، دون احترام للحد الأدنى لمدد العمل القانونية أو الاستفادة من تعويضات عن الساعات الإضافية.
وفي ختام سؤاله، طالب المستشار البرلماني الوزارة الوصية بالكشف عن التدابير المزمع اتخاذها لتنظيم وضعية الكسّالة وإدماجهم الفعلي في منظومة الحماية الاجتماعية.
كما دعا إلى وضع إطار تعاقدي يحدد شروط العمل والعلاقة المهنية مع أرباب الحمامات، مع تشديد المراقبة على ظروف الصحة والسلامة المهنية لضمان كرامة واستقرار هذه الفئة.

