وجهت النائبة البرلمانية نبيلة منيب، عن الحزب الاشتراكي الموحد، سؤالا كتابيا إلى رئيس الحكومة، تحت إشراف رئيس مجلس النواب، حول مدى انسجام القانون التنظيمي للإضراب رقم 97.15 مع الالتزامات الدستورية والدولية للمملكة، وذلك على ضوء رأي محكمة العدل الدولية.
وأكدت النائبة أن اعتماد القانون التنظيمي 97.15 اعتبر، حسب تعبيرها، تراجعا حقوقيا من خلال ما وصفته بتغليب كفة المشغلين على حساب حقوق الشغيلة والطبقة العاملة والحق النقابي، مشيرة إلى أن هذا القانون قيد ممارسة حق الإضراب بشروط اعتبرتها تعجيزية، بما يتعارض مع دستور 2011 ومع مبدأ سمو الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب.
وأوضحت أن صدور رأي استشاري عن محكمة العدل الدولية، الذي يؤكد أن الحق في الإضراب مكفول ومحم ضمنيا بموجب الاتفاقية الدولية رقم 87 المتعلقة بالحرية النقابية وحماية حق التنظيم النقابي لسنة 1948، يستوجب، حسب مضمون السؤال، إعادة النظر بشكل مستعجل في القانون التنظيمي 97.15.
واعتبرت النائبة أن الصيغة الحالية لهذا القانون تطرح إشكالات على مستوى الملاءمة مع الشرعية الدولية، ولا تعكس احترام الالتزامات الدولية للمغرب في مجال الحقوق والحريات النقابية.
ودعت إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتفادي أي إشكالات قانونية أو حقوقية مرتبطة بتطبيق هذا القانون، من خلال تعليق العمل به مؤقتا، وفتح نقاش موسع لإعادة صياغته بما ينسجم مع الدستور، ومع مضامين الاتفاقية الدولية رقم 87، وباقي المواثيق الدولية ذات الصلة.
وجددت النائبة البرلمانية تأكيدها على أهمية احترام التزامات المغرب الدولية في مجال الحقوق النقابية، معبرة عن تقديرها لرئيس الحكومة.

