أعادت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد تسليط الضوء على الجدل المحيط بمشروع قانون المسطرة الجنائية، معتبرة أن الصيغة المطروحة في البرلمان تتضمن مقتضيات من شأنها المساس بجوهر العدالة وتقويض مبدأ المساواة أمام القانون.
وأشارت المنظمة في بيانها إلى أن مواد بعينها، خاصة المادتين 3 و7، قد تمنح امتيازات وحصانات لفئات محددة، بما يفتح الباب أمام ممارسات تكرس الإفلات من العقاب وتفرغ مبادئ الدستور من مضمونها.
وأكدت الهيئة الحقوقية أن هذا المسار، إذا مضى دون إخضاعه للفحص المسبق من طرف المحكمة الدستورية، سيشكل خطوة إلى الوراء على مستوى البناء الديمقراطي، وسيضعف ثقة المواطنين في استقلال القضاء ونزاهة المؤسسات.
وحذرت الجمعية من تداعيات محتملة على التزامات المغرب الدولية في مجال مكافحة الفساد، خاصة ما يتعلق باتفاقية الأمم المتحدة التي تلزم الدول بتعزيز الشفافية وضمان المساءلة.
وطالبت المنظمة بوقف مسطرة المصادقة إلى حين عرض المشروع على المحكمة الدستورية، داعية الفاعلين السياسيين والبرلمانيين والهيئات المدنية إلى الاصطفاف ضد أي نص تشريعي يمس استقلال السلطة القضائية، مشددة على ضرورة انخراط المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية في مواجهة ما وصفته بمحاولات “إضعاف آليات المحاسبة”.

