علمت جريدة “شفاف” من مصادر مسؤولة أن مجلس جماعة الدار البيضاء عقد مجموعة من الاجتماعات مع شركات النظافة من أجل القيام بمراجعة لعقود التدبير المفوض لقطاع النظافة الحضرية والنفايات المنزلية والمشابهة لها، وذلك بعد مرور نصف مدة عقدها المبرم في سنة 2019 (مدة العقد محددة في 6 سنوات)، لا سيما وانه ظهرت عديد الإشكاليات المرتبطة بهذا الموضوع في مجموعة من المناطق بالعاصمة الاقتصادية.
وذكرت المصادر المسؤولة، أن هذه الاجتماعات الأخيرة ضمت أطرافا عن مجالس مقاطعات الدار البيضاء وشركتي النظافة المدبرين للقطاع بالدار البيضاء، وهما “أفيردا” و “أرما”، ونائب العمدة المكلف بقطاع النظافة، والتي همت مراجعة بعض بنود عقد التدبير والمقترحات التي ستتم المصادقة عليها في دورة فبراير الحالية.
وأوضحت المصادر ذاتها، أن من أبرز ما تضمنته التعديلات هو الرفع من الكنس اليدوي من خلال المرور من معدل 3 على 7 القائم حاليا إلى 7 على 7، مشيرة إلى أن العمدة نبيلة الرميلي عبرت عن رفضها لفكرة اقتناء آلات تقوم بالكنس بشكل آلي دون تدخل العامل البشري.
وأشارت المصادر ذاتها، أن أعضاء مكتب مجلس الدار البيضاء عبروا عن رفضهم لمقترح شراء آليات تعوض العنصر البشري، بسبب ما اعتبروه أنه أمر يخالف توجههم المبني على المساهمة في تقليص البطالة بالعاصمة الاقتصادية، لاسيما وأن قطاع النظافة يشغل عددا كبيرا من العمال.
وأكدت مصادرنا أنه جرى التوافق مع الشركات المسؤولة عن قطاع النظافة بالمقاطعات 16 للمدينة، على ضرورة الانتقال في مسألة الغسل الدوري لحاويات الأزبال مرة في الأسبوع، عوض مرة واحدة كل شهرين.
وأبرزت المصادر ذاتها، أنه لم تتجاوب جماعة الدار البيضاء مع مطالب مجالس مقاطعات المدينة، فيما يخص إحداث حاويات تحت أرضية، مشيرين إلى أن ذلك قد يخلق مشاكل عديدة تتمثل في تكدس الأزبال قرب هاته الحاويات، لكون أن عددا من المواطنين لا يقدر على حمل الكيس البلاستيكي أو غيره ووضعه في المنطقة المحددة للأزبال في هذه الحالة، ما سيساهم في تشكيل نقط سوداء جديدة لتجمع والنفايات.
ولفتت أيضا إلى أن المراجعة المذكورة ستهم العمل على مراقبة الشركات المدبر لها تدبير قطاع النظافة بالدار البيضاء، مشيرا إلى أن عدد المراقبين في هذا الجانب لا يتجاوز حاليا 23 فردا، وهو رقم غير كاف لضبط هذه المسألة، مشيرة إلى أن المجلس سيعمل كذلك على خلق شرطة النظافة في أقرب وقت ممكن، وهو ما تم التطرق له خلال الدورة العادية لشهر فبراير، التي انطلقت يوم أمس الثلاثاء.

