أفاد مسح أنجزه البنك الأوروبي للاستثمار بأن غالبية المقاولات الصغرى والمتوسطة بالمغرب شرعت، بدرجات متفاوتة، في إدماج البعد البيئي ضمن نماذج اشتغالها، في مؤشر على تنامي الوعي بأهمية الانتقال نحو أنماط إنتاج أكثر استدامة.
وأوضح المصدر ذاته أن هذا العمل يندرج ضمن الجزء الثالث من دراسة مشتركة بين البنك الأوروبي للاستثمار والاتحاد الأوروبي حول التحديات التي تواجه النسيج المقاولاتي الوطني، واستند إلى آراء 150 مسيرا لمقاولات صغرى ومتوسطة، بهدف تشخيص العوائق التي تحد من تنافسية هذه الفئة، في سياق دولي يتسم بتشديد المعايير البيئية وتسارع التحول الرقمي.
وبحسب المعطيات، فإن ما يقارب نصف المقاولات المستجوبة شرعت فعليا في تنزيل مبادرات مرتبطة بإزالة الكربون، فيما أفادت أزيد من خمسها بتوفرها على خطط واضحة يتم تنفيذها بشكل منتظم، بينما توجد فئة أخرى في مرحلة الإعداد.
وهذه النتائج، وفق المصدر ذاته، تأتي بالتزامن مع اقتراب دخول آلية تعديل الكربون على الحدود التابعة للاتحاد الأوروبي حيز التطبيق سنة 2026، ومع تكثيف المغرب لجهوده في اتجاه اقتصاد منخفض الانبعاثات، حيث عبرت نسبة معتبرة من المقاولات عن استعدادها لاعتماد إجراءات جديدة لتقليص بصمتها الكربونية خلال الفترة المقبلة، مقابل هامش محدود جدا من المسيرين الذين لا يعتزمون اتخاذ أي خطوة في هذا المجال.

