هزت فضيحة استغلال جنسي لقاصرات يدرسن في المستوى الإعدادي والثانوي بإقليم بولمان الرأي العام المغربي، حيث كشف المركز الوطني لمكافحة العنف والاعتداءات على الأطفال عن تلقيه باستياء كبير خبر استغلال فتيات قاصرات جنسياً من قبل مشتبه فيهما، أحدهما عنصر درك والآخر فلاح في المنطقة، داخل منزل تستخدمه سيدة لممارسة الدعارة بمركز كيكو، التابع لإقليم بولمان.
وأوضح المركز في بيان له، أن عائلة إحدى الضحايا تقدمت بشكوى إلى المصالح المختصة، فيما امتنعت عائلات ضحايا أخريات عن تقديم شكايات إلى السلطات خوفا من الفضيحة، معربًا عن تخوفه من ارتفاع عدد الضحايا بخروج أسر أخرى عن صمتها والتقدم بشكايات في الموضوع.
وأشار إلى أن القانون المغربي يحتوي على عقوبات في حق المغتصبين والمعتدين جنسيا على القاصرين، وأن المذكرات الصادرة عن المجلس الأعلى للسلطة القضائية والنيابة العامة تؤكد وجوب إظهار صرامة في التعامل مع هذه الجرائم، فضلا عن انخراط المغرب في الاتفاقيات الدولية لحماية الطفولة.
وعلى الرغم من ذلك، سجل المركز الوطني لمكافحة العنف والاعتداءات على الأطفال استمرار العنف والاغتصاب والاعتداء الجنسي على الأطفال، معتبرًا أن ذلك يعود إلى ضعف المنظومة القانونية الخاصة بحماية الطفل، ومطالبًا بسن قوانين وطنية صارمة وحازمة لمواجهة الظاهرة، وعدم التساهل مع جرائم الاعتداءات الجنسية.
ودعا إلى إنزال أقصى العقوبات في حق المجرمين لتحقيق الردع، وجعل القانون سداً منيعاً أمام الجرائم من خلال الضرب بيد من حديد كل من يغتصب طفلة أو طفل، تمهيداً لوضع حد لكل السلوكيات المشينة التي تمس كرامة الطفولة، وردع مظاهر الاستغلال الجنسي للقاصرين.
وطالب المركز بوضع قانون خاص يتعلق بالاستغلال والاعتداء الجنسي على الأطفال، وتحديد كل الأفعال التي تدخل في مجال الاعتداء الجنسي، وإنشاء جهاز متخصص في الشرطة يضم عناصر يتمتعون بخبرة ودراية واسعة في علم النفس، ومهارات في استنطاق الأطفال الضحايا.
كما دعا إلى نشر الوعي والتحسيس بخطورة الاستغلال الجنسي داخل المؤسسات التعليمية، واتخاذ التدابير اللازمة من قبل الوزارة المعنية والسلطات الأمنية لحماية التلاميذ من المفترسين، ومطالبًا السلطات المحلية والأمنية ورجال الدرك بتحمل مسؤوليتهم في محاربة أوكار الدعارة.

